مسلمون حول العالم
نافذتك إلى أخبار الأقليات المسلمة

أوكرانيا.. يوم علم تتار القرم يعيد التذكير بمأساة شعب مسلم لا يزال ينتظر العودة إلى وطنه

رفع العلم في مدينة لفيف يجدد التضامن مع تتار القرم ويطالب بإنهاء الاحتلال الروسي

فعالية رمزية تؤكد أن الهوية والذاكرة الوطنية لا تسقطان بالتقادم ولا بالقوة

مسلمون حول العالم ـ خاص ـ هاني صلاح

تحت سماء مدينة لفيف الأوكرانية ارتفع علم تتار القرم بلونه الأزرق ورمزه الذهبي، ليحمل أكثر من دلالة احتفالية.

ففي كل عام يتحول هذا العلم إلى شهادة حية على قضية شعب مسلم اقتُلع من أرضه، وما زال يتمسك بهويته وحقه في العودة، بينما يتردد صداه في ساحات المدن الأوكرانية بوصفه رمزًا للحرية والكرامة والصمود.

يوم علم تتار القرم.. مناسبة تتجاوز الاحتفال

فقد أحيت مدينة لفيف غرب أوكرانيا يوم علم تتار القرم، حيث رُفع العلم أمام مبنى البلدية بمشاركة الإمام إبراهيم جومابيكوف، وعدد من ممثلي المجتمع المحلي، وسط كلمات أكدت التضامن مع شعب تتار القرم والدعوة إلى إنهاء الاحتلال الروسي لشبه جزيرة القرم واستعادة حقوق سكانها الأصليين.

وتخللت الفعالية مراسم رفع العلم وعزف الأناشيد الوطنية، فيما شدد المشاركون على أن المناسبة لا تقتصر على إحياء رمز تاريخي، بل تمثل تجديدًا للعهد مع قضية شعب ما زال يواجه آثار الاحتلال والتهجير وفقدان الوطن.

علم يروي قصة شعب مسلم

ويحمل علم تتار القرم مكانة خاصة لدى أبناء هذا الشعب المسلم، إذ أصبح رمزًا لهويتهم الوطنية والثقافية، ولتمسكهم بأرضهم رغم عقود من المعاناة، بدءًا من التهجير الجماعي في الحقبة السوفيتية، وصولًا إلى التحديات التي واجهوها بعد احتلال روسيا لشبه جزيرة القرم عام 2014، وما تبعه من نزوح واعتقالات وقيود على المؤسسات الدينية والثقافية.

رسالة تضامن تعكس حضور المسلمين

وتبرز مشاركة الإمام إبراهيم جومابيكوف وممثلي المركز الإسلامي في لفيف في هذه المناسبة بوصفها تعبيرًا عن اندماج المسلمين في المجتمع الأوكراني، ومشاركتهم في القضايا الوطنية والإنسانية، حيث يظهر المجتمع المسلم شريكًا في الدفاع عن الحقوق والحريات وصون ذاكرة أحد أقدم الشعوب المسلمة في أوروبا، وليس مجرد متابع للأحداث.

قضية لا تزال حاضرة

ويؤكد إحياء يوم علم تتار القرم أن قضية هذا الشعب المسلم ما تزال حاضرة في الوعي الأوكراني، وأن العلم لم يعد مجرد راية، بل أصبح رمزًا للأمل في إنهاء الاحتلال، والحفاظ على الهوية، وعودة شعب تتار القرم إلى أرضه بحرية وكرامة، في واحدة من أبرز القضايا التي تمس المسلمين في أوروبا خلال العصر الحديث.

التخطي إلى شريط الأدوات