مسلمون حول العالم
نافذتك إلى أخبار الأقليات المسلمة

بنغلاديش.. الأمم المتحدة تحذر من نسيان 1.2 مليون لاجئ من مسلمي الروهينجا وسط أزمة تمويل متفاقمة

مفوضية اللاجئين تؤكد أن نقص التمويل يهدد الخدمات الأساسية داخل المخيمات

اقتراب الذكرى التاسعة للنزوح الجماعي

يعيد الأزمة إلى واجهة الاهتمام الدولي
دعوات لإبقاء قضية الروهينجا ضمن أولويات العالم رغم تعدد الأزمات الإنسانية

مسلمون حول العالم ـ خاص ـ هاني صلاح

في تحذير جديد يعكس خطورة المرحلة التي يمر بها لاجئو الروهينجا، دعت مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين المجتمع الدولي إلى عدم نسيان أكثر من 1.2 مليون لاجئ من مسلمي الروهينجا يعيشون في بنغلاديش، مؤكدة أن النقص المتزايد في التمويل الإنساني قد يؤثر بصورة خطيرة على الخدمات الأساسية التي تعتمد عليها الأسر اللاجئة.

وتكتسب هذه الدعوة أهمية خاصة مع اقتراب الذكرى التاسعة للنزوح الجماعي لمسلمي الروهينجا من ولاية أراكان غرب ميانمار، وهي الموجة التي بدأت عام 2017 وأدت إلى واحدة من أكبر أزمات اللجوء في العالم المعاصر.

أزمة تمويل تهدد الحياة اليومية

حذرت المفوضية من أن تراجع التمويل قد ينعكس مباشرة على قطاعات حيوية تشمل الغذاء والرعاية الصحية والتعليم وخدمات الحماية، وهي الخدمات التي يعتمد عليها مئات الآلاف من اللاجئين داخل مخيمات كوكس بازار، الواقعة جنوب شرق بنغلاديش قرب الحدود مع ميانمار.

ويأتي هذا التحذير في وقت تشهد فيه المنظمات الإنسانية ضغوطًا متزايدة نتيجة تعدد الأزمات العالمية وتنافس الاحتياجات الإنسانية على الموارد الدولية المتاحة.

تسع سنوات من اللجوء وانتظار الحل

رغم مرور نحو تسع سنوات على النزوح الجماعي، لا يزال مئات الآلاف من مسلمي الروهينجا يعيشون في المخيمات دون أفق واضح لعودة آمنة وكريمة إلى موطنهم التاريخي في ولاية أراكان، بينما تستمر التحديات المرتبطة بالتعليم والعمل والحماية والأمن الغذائي.

وتُعد مخيمات كوكس بازار أكبر تجمع للاجئين في العالم، حيث تستضيف نحو 1.2 مليون لاجئ من مسلمي الروهينجا، ما يجعل أي تراجع في الدعم الإنساني ذا آثار واسعة على حياة السكان.

قضية لا يجب أن تغيب عن العالم

أكدت مفوضية اللاجئين أن أزمة الروهينجا يجب أن تبقى ضمن أولويات المجتمع الدولي رغم تنامي الأزمات الإنسانية في مناطق أخرى من العالم، مشددة على أن استمرار الدعم الدولي يمثل عنصرًا أساسيًا للحفاظ على الاستقرار الإنساني داخل المخيمات.

وتعيد هذه التحذيرات التذكير بأن قضية مسلمي الروهينجا لم تنتهِ بمرور السنوات، بل ما زالت واحدة من أكبر المآسي الإنسانية المفتوحة، في وقت ينتظر فيه ملايين اللاجئين والنازحين حلولًا حقيقية تنهي معاناة امتدت لأجيال.

ـ المصدر: Rohingya Khobor

التخطي إلى شريط الأدوات