مسلمون حول العالم
نافذتك إلى أخبار الأقليات المسلمة

أوغندا.. وفاة أحد أبرز رموز المجتمع المسلم

إرث بارز في التعليم والصحة والوحدة الوطنية من خلال الجامعة الإسلامية ومستشفى كيبولي

مفتي أوغندا:

اللواء موسى علي أسهم في تأسيس المجلس الإسلامي الأعلى ودعم مؤسساته

مسلمون حول العالم ـ خاص ـ هاني صلاح

تفقد المجتمعات المسلمة بين الحين والآخر شخصيات تركت بصمات راسخة في بناء مؤسساتها، وأسهمت في ترسيخ حضورها داخل أوطانها عبر العمل العام وخدمة المجتمع. وتزداد قيمة هذه الشخصيات عندما تجمع بين المسؤولية الوطنية والالتزام بقضايا المسلمين، فتغدو سيرتها جزءًا من ذاكرة الدولة والمجتمع معًا.

وتحمل رسائل النعي الصادرة عن المؤسسات الإسلامية في مثل هذه المناسبات دلالات تتجاوز التعبير عن الحزن، إذ توثق محطات تاريخية وشخصيات كان لها دور مؤثر في تأسيس المؤسسات، ودعم مسيرتها، وتعزيز رسالتها في خدمة المجتمع.

إشادة بمسيرة وطنية وإسلامية

وفي هذا السياق، أعرب سماحة الدكتور الشيخ شعبان رمضان مبارك، مفتي أوغندا، عن بالغ حزنه لوفاة اللواء المتقاعد موسى علي، واصفًا إياه بأنه رجل دولة بارز، ووطني مخلص، وأحد أبرز رموز المجتمع المسلم، مؤكدًا أن إسهاماته في خدمة أوغندا والمؤسسات الإسلامية ستظل حاضرة في ذاكرة الأجيال.

وفي رسالة تعزية أصدرها باسم المجلس الإسلامي الأعلى في أوغندا والمجتمع المسلم، تقدم المفتي بخالص العزاء إلى أسرة الفقيد، وسكان منطقة أدجوماني، وإقليم غرب النيل، وحكومة أوغندا، وجميع أبناء الشعب الأوغندي.

دور محوري في تأسيس المجلس الإسلامي الأعلى

وأكد المفتي أن اللواء موسى علي كان من القيادات الإسلامية البارزة التي أسهمت في تأسيس المجلس الإسلامي الأعلى في أوغندا، وظل طوال حياته العامة داعمًا للمؤسسات الإسلامية، ومسخرًا مكانته لتعزيز دورها وخدمة المجتمع المسلم.

كما أشار إلى أن الفقيد كرّس حياته لخدمة أوغندا في مواقع المسؤولية العسكرية والمدنية، وأسهم في مسيرة التطور السياسي، وجهود بناء السلام، وترسيخ المصالحة الوطنية، ولا سيما في إقليم غرب النيل.

إرث مستمر في التعليم والصحة

وأوضح المفتي أن اللواء موسى علي استخدم نفوذه داخل مؤسسات الدولة لدعم عدد من المشروعات الإستراتيجية التي لا تزال تخدم المسلمين في أنحاء أوغندا، وفي مقدمتها إنشاء وتطوير الجامعة الإسلامية في أوغندا، وإنشاء مستشفى كيبولي الإسلامي، واصفًا هذه الإنجازات بأنها إرث دائم أسهم في تطوير التعليم والرعاية الصحية لآلاف المواطنين.

وأضاف أن الفقيد سيبقى في الذاكرة الوطنية باعتباره قائدًا خدم وطنه بإخلاص، وابنًا وفيًا للمجتمع المسلم، ترك أثرًا عميقًا في بناء المؤسسات الإسلامية وصناعة مستقبل أجيال من الأوغنديين.

دعوة لإحياء قيمه ومواصلة رسالته

ودعا مفتي أوغندا أبناء البلاد إلى الوفاء لذكرى اللواء موسى علي من خلال التمسك بقيم الوحدة، والتعايش السلمي، وخدمة الوطن بإخلاص، وهي المبادئ التي جسدها طوال مسيرته.

كما استشهد بقول الله تعالى: ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ﴾، داعيًا الله سبحانه وتعالى أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته، ويغفر له، ويجزيه خير الجزاء على ما قدمه لوطنه وللإنسانية، وأن يسكنه الفردوس الأعلى، وأن يلهم أسرته وذويه الصبر والسلوان.

وفي ختام رسالة التعزية، وجّه المفتي أمين الشؤون الدينية بالمجلس الإسلامي الأعلى إلى تنظيم صلاة الجنازة على الفقيد في مسجد القذافي الوطني بالعاصمة كمبالا، داعيًا المسلمين إلى المشاركة في تشييعه.

المجلس الإسلامي الأعلى في أوغندا

يُعد المجلس الإسلامي الأعلى في أوغندا المؤسسة الإسلامية العليا في البلاد، وقد تأسس عام 1972 لتوحيد المرجعية الإسلامية والإشراف على شؤون المسلمين، بما يشمل المساجد، والتعليم الإسلامي، والإفتاء، والأوقاف، والحج، والبرامج الاجتماعية، ويواصل أداء دور محوري في خدمة المجتمع المسلم وتعزيز حضوره الوطني.

المسلمون في أوغندا

يشكل المسلمون أكثر من ربع سكان أوغندا، ويتمتعون بحضور تاريخي ومؤسسي فاعل في مجالات التعليم والدعوة والعمل الاجتماعي والصحي. ويواصل المجلس الإسلامي الأعلى قيادة العديد من المبادرات الهادفة إلى تنمية المجتمع المسلم، وتعزيز التعايش الوطني، ودعم مؤسسات التعليم والخدمات الاجتماعية في مختلف أنحاء البلاد.

المصدر: المجلس الإسلامي الأعلى في أوغندا.

التخطي إلى شريط الأدوات