مسلمون حول العالم
نافذتك إلى أخبار الأقليات المسلمة

خطبة الجمعة بين مسؤولية التعليم وواجب الإصلاح

رسالة من المفكر الإسلامي الأستاذ الدكتور علي لاغا

إن كل خطيب جمعة لا يُحضّر خطبته وفق منهج مدروس يهدف إلى تعليم المصلين حقيقة ما في كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، ولا تكون موضوعات خطبه معالجةً لمشكلاتهم، وتوعيةً لهم، وإسهامًا في بناء مستقبلهم، ولا يتجنب الخوض مع الخائضين فيما يخرب المجتمع ويروج للطامعين والمحتلين والفاسدين، فإنه لا يؤدي رسالته كما ينبغي.

ويرجع ذلك أيضًا إلى غياب أو تقصير من يتولون مسؤولية سلامة المجتمع في دور الإفتاء عن أداء دورهم في التوجيه والإلزام، وحماية المنابر من المستهترين، وهذا واقع يتحرج كثير من الناس من الحديث عنه.

إن خطيب الجمعة الذي لا يقرأ خطبة مكتوبة، ويأتي كل أسبوع بموضوع جديد جمعه من بحر واسع من المراجع وفق خطة علمية مدروسة مسبقًا، هو خطيب مستهتر، ويجب إبعاده عن المنبر.

وعلى المصلين أن يختاروا المسجد الذي تكون فيه الخطبة علمًا وتعليمًا، كما هو علم الشريعة، لا ما شاع من مفاهيم شعبية لا تمت إلى الدين الحق بصلة، بل قد تتحول إلى ترويج لما يُحاك للمسلمين من فتن بينهم، وإساءة لعلاقاتهم مع غير المسلمين، وإضرار بقضاياهم وأوطانهم.

علي لاغا

28 ذو الحجة 1447هـ

14 يونيو 2026م

التخطي إلى شريط الأدوات