مسلمون حول العالم
نافذتك إلى أخبار الأقليات المسلمة

سنغافورة.. رؤية من محورين يطرحها مجلس الشؤون الإسلامية لدور المساجد تجاه الشباب

في مجتمع تتعدد فيه الأعراق والثقافات والأديان، تظل المساجد في سنغافورة فضاءات حاضنة للأجيال الجديدة

أولها: التربية وبناء الشخصية.. تعليم إسلامي وخدمة مجتمعية لغرس التعاطف والعطاء

ثانيها: الحماية والرعاية.. إجراءات موحدة وإرشادات واضحة لسلامة الأطفال والشباب

مسلمون حول العالم ـ خاص ـ هاني صلاح

في مجتمع تتعدد فيه الأعراق والثقافات والأديان، تظل المساجد في سنغافورة فضاءات حاضنة للأجيال الجديدة، تجمع بين العبادة والتعلم والتواصل مع المجتمع، وتفتح أمام الأطفال والشباب مساحات للنمو واكتساب القيم.

فالمسجد في سنغافورة فضاء للتربية والتعلم وخدمة المجتمع، لكن نجاح هذا الدور يرتبط أيضًا بضمان سلامة الأطفال والشباب وتعزيز ثقة أسرهم، بما يجعل رعاية الناشئة وحمايتهم جزءًا أساسيًا من الرسالة التي تضطلع بها المساجد تجاه الأجيال الجديدة.

التربية وبناء الشخصية

وفي هذا الإطار، شارك طلاب برنامج التعليم الإسلامي للشباب في فعالية للتعلم من خلال الخدمة المجتمعية، تضمنت أنشطة لخدمة أفراد من مجتمع ذوي الاحتياجات الخاصة، في تجربة أتاحت للناشئة فرصة عملية للنظر إلى احتياجات الآخرين وتنمية قيم الرعاية والتعاطف والعطاء.

ويؤكد مجلس الشؤون الإسلامية في سنغافورة أهمية هذه التجارب في تعليم الشباب النظر إلى ما يتجاوز احتياجاتهم الشخصية، والعناية بالآخرين، والنمو من خلال اكتساب قيم التعاطف والمسؤولية وخدمة المجتمع.

وثمّن المجلس جهود قيادات المساجد والمعلمين الدينيين والمتطوعين والشركاء الذين يوجهون الطلاب خلال هذه المبادرات، مؤكدًا أهمية توفير المزيد من الفرص أمام الشباب للتعلم والنمو في المساجد.

الحماية والرعاية

وبالتوازي مع توسيع فرص التعلم والنمو، شدد مجلس الشؤون الإسلامية في سنغافورة على ضرورة أن يتعلم الأطفال والشباب وينشؤوا في بيئة آمنة وراعية داخل المساجد.

وأشار المجلس إلى أن أحداثًا وقعت مؤخرًا أثارت مخاوف لدى أولياء الأمور، مؤكدًا تفهم هذه المخاوف، والعمل بصورة وثيقة مع قيادات المساجد والمعلمين الدينيين على تعزيز إجراءات حماية الأطفال والشباب.

وتشمل هذه الجهود وضع إطار موحد للحماية في المساجد، إلى جانب تقديم إرشادات أكثر وضوحًا بشأن الحدود المناسبة وقواعد السلوك عند التعامل مع الأطفال والشباب.

وتعكس هذه الإجراءات رؤية متكاملة لدور المسجد في حياة الناشئة، تجمع بين العبادة والتعلم والتربية وخدمة المجتمع، مع توفير الضمانات اللازمة لحمايتهم والحفاظ على سلامتهم.

ويؤكد المجلس أن المساجد هي أماكن يعبد فيها الأطفال والشباب الله، ويتلقون العلم، وينشؤون فيها بأمان، مشددًا على أن ثقة أولياء الأمور أمانة مشتركة ينبغي على الجميع الحفاظ عليها.

المصدر: مجلس الشؤون الإسلامية في سنغافورة.

التخطي إلى شريط الأدوات