رواية «الإنسان ذاته» للأكاديمي البوسني المسلم أنيس كاريتش تصل إلى القارئ الألباني عبر «دار نشر المعرفة الإسلامية» في العاصمة بريشتينا

مسلمون حول العالم ـ خاص ـ هاني صلاح
في خطوة ثقافية ذات أبعاد إنسانية وتاريخية، طرحت «دار نشر المعرفة الإسلامية» التابعة للمشيخة الإسلامية في دولة كوسوفا، في العاصمة بريشتينا، أول ترجمة ألبانية لرواية بوسنية توثّق معاناة النساء المسلمات خلال حرب البوسنة والهرسك في تسعينيات القرن الماضي، وهي رواية «الإنسان ذاته» للأكاديمي والمفكر البوسني المسلم أنيس كاريتش.
وتتناول الرواية، التي صدرت أصلًا في البوسنة والهرسك، واحدة من أكثر القضايا الإنسانية إيلامًا خلال الحرب، والمتمثلة في الانتهاكات الممنهجة التي تعرضت لها النساء والفتيات المسلمات على يد القوات العسكرية وشبه العسكرية الصربية، عبر معالجة أدبية وفكرية تستند إلى الذاكرة الجماعية وآثار الحرب على الإنسان والمجتمع.
رواية بوسنية توثّق الألم الإنساني
لا تُعد رواية «الإنسان ذاته» مجرد عمل أدبي، بل تُقدَّم بوصفها شهادة إنسانية وفكرية على الألم والصمود والكرامة الإنسانية خلال حرب البوسنة والهرسك. ومن خلال سرد عاطفي وفلسفي عميق، يحوّل الكاتب أنيس كاريتش الرواية إلى مساحة لمواجهة الصمت والنسيان، وإبقاء الحقيقة حيّة في الوعي الإنساني.
وتسلّط الرواية الضوء بصورة مباشرة على معاناة النساء المسلمات اللواتي تعرضن لانتهاكات قاسية خلال الحرب في البوسنة والهرسك، في محاولة لتوثيق الذاكرة الإنسانية ومنح الضحايا صوتًا أدبيًا يعبّر عن آلامهن ومعاناتهن.
دور ثقافي لدار نشر «المعرفة الإسلامية»
يُذكر بأن «دار نشر المعرفة الإسلامية» في العاصمة بريشتينا تُعد من أبرز المؤسسات الثقافية التابعة للمشيخة الإسلامية في دولة كوسوفا، وتعمل على ترجمة ونشر الكتب الفكرية والدينية والأدبية التي تُثري المكتبة الألبانية، وتسهم في تعزيز الوعي الثقافي والمعرفي داخل المجتمع المسلم.
ويمثل إصدار الترجمة الألبانية للرواية إضافة نوعية للمكتبة الألبانية، لما تحمله من رسائل إنسانية وأخلاقية تدعو إلى رفض الصمت تجاه جرائم الحرب، والحفاظ على الذاكرة التاريخية، وترسيخ قيم العدالة والكرامة الإنسانية.