مركز جديد يعزز إعداد الكفاءات
ويرسخ الشراكة التاريخية بين كوسوفا وتركيا

مسلمون حول العالم ـ خاص ـ هاني صلاح
في خطوة تعكس تطور التعاون بين المؤسسات الإسلامية في منطقة البلقان، استقبل فضيلة الشيخ الدكتور نعيم ترنافا، رئيس المشيخة الإسلامية في دولة كوسوفا ومفتي البلاد، في مقر رئاسة المشيخة بالعاصمة بريشتينا، الأستاذ فاتح محمد كاراجا، نائب رئيس رئاسة الشؤون الدينية التركية «ديانت».
وشهد اللقاء توقيع اتفاقية شراكة لإدارة مركز متخصص للتعليم والتدريب والتطوير المهني، يهدف إلى دعم برامج التأهيل والتدريب ورفع كفاءة الكوادر العاملة في المجالات الدينية والتعليمية والإدارية، بما يعزز جودة الخدمات التي تقدمها المؤسسات الإسلامية للمجتمع.
التدريب وبناء الكفاءات أولوية جديدة
وخلال اللقاء، أطلع فضيلة الشيخ الدكتور نعيم ترنافا ضيفه على أبرز الأنشطة والمشروعات التي تنفذها المشيخة الإسلامية في دولة كوسوفا، إضافة إلى رؤيتها المستقبلية في مجالات التعليم والتأهيل المؤسسي.
وأعرب مفتي البلاد عن تقديره للدعم المستمر الذي تقدمه رئاسة الشؤون الدينية التركية والمؤسسات التركية المختلفة للمشيخة الإسلامية، مؤكدًا أن هذا التعاون أسهم في تنفيذ العديد من المشاريع الدينية والتعليمية والثقافية التي تخدم المجتمع المسلم في كوسوفا.
كما أشار إلى أن العلاقات بين كوسوفا وتركيا تستند إلى روابط تاريخية وثقافية ودينية عميقة، تزداد قوة من خلال التعاون المؤسسي والمبادرات المشتركة.
المسجد المركزي في بريشتينا رمز للشراكة
وتناول فضيلة الشيخ نعيم ترنافا خلال اللقاء مشروع بناء المسجد المركزي في العاصمة بريشتينا، واصفًا إياه بأنه أحد أبرز رموز الشراكة الوثيقة بين كوسوفا وتركيا، وتجسيد عملي للتعاون المستمر بين المؤسستين الدينيتين.
إشادة تركية بدور المشيخة الإسلامية
من جانبه، أشاد نائب رئيس رئاسة الشؤون الدينية التركية، الأستاذ فاتح محمد كاراجا، بالدور الذي تقوم به المشيخة الإسلامية في دولة كوسوفا، وبالجهود التي يبذلها فضيلة الشيخ الدكتور نعيم ترنافا في قيادة المؤسسة وخدمة الإسلام والمسلمين.
وأكد أن من أهم أسباب نجاح التعاون بين «ديانت» التركية والمشيخة الإسلامية في دولة كوسوفا هو الالتزام المستمر من جانب مفتي البلاد والمؤسسة التي يقودها بتطوير العمل الديني وخدمة المؤمنين.
يُذكر بأن رئاسة الشؤون الدينية التركية والمشيخة الإسلامية في دولة كوسوفا ترتبطان منذ سنوات بشراكة واسعة في تنفيذ المشاريع المشتركة، الهادفة إلى تطوير الحياة الدينية ودعم التعليم الشرعي وتأهيل الكوادر وخدمة المجتمع المسلم في كوسوفا.
ويُذكر بأن المركز الجديد للتعليم والتدريب والتطوير المهني يمثل خطوة نوعية نحو الاستثمار في العنصر البشري، بما يسهم في إعداد أجيال جديدة من الكفاءات القادرة على مواكبة احتياجات العمل الديني والمؤسسي في المستقبل.
ـ المصدر: المشيخة الإسلامية في دولة كوسوفا

