خارطة طريق للتنفيذ وبرامج للتنمية ونزع السلاح والعدالة الانتقالية والمصالحة

مسلمون حول العالم ـ خاص ـ هاني صلاح
في كوالالمبور، اجتمعت لجنتا تنفيذ السلام التابعتان لحكومة الفلبين و«جبهة تحرير مورو الإسلامية» في لقاء خاص يأتي عقب النجاح في إجراء أول انتخابات برلمانية في بانجسامورو، وفي ظل التقدم المحرز في المسار السياسي لاتفاق السلام الشامل بشأن بانجسامورو. وركز الاجتماع على الحفاظ على زخم عملية السلام ودفع تنفيذ الالتزامات المتبقية، ولا سيما في مسار التطبيع والتنمية والأمن والعدالة الانتقالية والمصالحة.
اجتماع لدفع تنفيذ الاتفاق
عقد الاجتماع في 25 سبتمبر 2026، بدعوة من الميسر الماليزي عقب الاجتماع الثامن والثلاثين للجنتين في مدينة دافاو في 4 أغسطس، وأسفر عن توقيع «إعلان استمرارية الشراكة» بين الحكومة الفلبينية وجبهة تحرير مورو الإسلامية في تنفيذ اتفاق السلام.
وجاء اللقاء، وفق البيان المشترك، نتيجة للتقدم المحرز في المسار السياسي لاتفاق السلام الشامل بشأن بانجسامورو، إلى جانب النجاح في إجراء أول انتخابات برلمانية في بانجسامورو.
خارطة طريق للمرحلة المقبلة
وفي إطار الحفاظ على الزخم في المسارين السياسي والتطبيع، وافقت لجنتا التنفيذ على الاختصاصات الخاصة بفريق العمل الفني المعني بتطوير خارطة طريق لتنفيذ الاتفاق الشامل بشأن بانجسامورو.
وتوفر هذه الخطوة إطارًا لمواصلة العمل المشترك على تنفيذ الاتفاق، مع التركيز على المرحلة المقبلة وما تتطلبه من إجراءات للحفاظ على استمرارية عملية السلام.
التنمية وإعادة دمج المقاتلين
وقّعت اللجنتان أيضًا ملحقًا لقراراتهما السابقة بشأن برنامج التنمية الاجتماعية والاقتصادية للمقاتلين الذين جرى إخراجهم من الخدمة، وللمعسكرات الستة السابقة المعترف بها لجبهة تحرير مورو الإسلامية.
ويتضمن الملحق اعتماد منهج متكامل يركز على المستفيدين، بهدف تسريع تنفيذ التدخلات الاجتماعية والاقتصادية المتفق عليها للمقاتلين الذين جرى إخراجهم من الخدمة.
الأمن وحماية المجتمع
وفي الجانب الأمني، اتفقت اللجنتان من حيث المبدأ على الإطار المقترح لبرنامج إدارة الأسلحة الصغيرة والأسلحة الخفيفة، ووجهتا فريق العمل الفني المعني بالحد من هذه الأسلحة وإدارتها إلى استكمال الإطار، مع مراعاة قضايا تفكيك الجماعات المسلحة الخاصة وإخراج المقاتلين من الخدمة وغيرها من القضايا ذات الصلة.
ومن المقرر أن يقدم فريق العمل الإطار إلى اللجنة المشتركة للتطبيع، تمهيدًا لإحالته إلى لجنتي التنفيذ للموافقة عليه.
كما اتفقت اللجنتان على استمرار مناقشة مقترح إعادة تفعيل فريق المراقبة الدولي، إلى جانب التوصيات المتعلقة بإخراج الأسلحة من الاستخدام.
وفي إطار الحفاظ على أمن المجتمعات وحمايتها، مُددت ولاية مجموعة العمل المشتركة للإجراءات «AHJAG» حتى 25 سبتمبر 2027، فيما مُددت ولاية مكوّن حماية المدنيين «CPC» حتى 25 سبتمبر 2028.
العدالة الانتقالية والمصالحة
وفي مسار العدالة الانتقالية والمصالحة، اعتمدت اللجنتان القرار رقم 3 لعام 2026، المقدم من فريق العمل الفني المعني بالعدالة الانتقالية والمصالحة، والمتضمن مقترحات لتحسين مشاريع القوانين المعروضة على الكونغرس الفلبيني في دورته العشرين بشأن إنشاء «اللجنة الوطنية للعدالة الانتقالية والمصالحة لبانجسامورو».
واتفق الطرفان على تقديم هذه التوصيات رسميًا وإحالتها إلى مجلس الشيوخ ومجلس النواب في الفلبين لاتخاذ الإجراءات التشريعية اللازمة.
كما وجهت اللجنتان فريق العمل الفني المعني بالعدالة الانتقالية والمصالحة إلى عقد ورشة عمل لاستكمال المقترحات، مع دعوة منتدى الكونغرس الفلبيني ـ برلمان بانجسامورو وأصحاب المصلحة المعنيين للمشاركة فيها.
من المسار السياسي إلى التنفيذ
تأتي هذه الخطوات في مرحلة جديدة من عملية السلام، بعدما شهد المسار السياسي تقدمًا مهمًا تمثل، بحسب البيان المشترك، في إجراء أول انتخابات برلمانية في بانجسامورو، فيما يتجه التركيز إلى استمرار تنفيذ مسار التطبيع وما يرتبط به من ملفات التنمية والأمن وإعادة دمج المقاتلين.
وفي كلمته الختامية، أكد رئيس لجنة تنفيذ السلام عن الحكومة الفلبينية ميل سينين سارمينتو أن الاتجاه المستقبلي أصبح واضحًا، وأن المرحلة المقبلة ينبغي أن تركز على تكثيف التنفيذ، ولا سيما في مسار التطبيع.
من جانبه، أكد رئيس لجنة تنفيذ السلام عن جبهة تحرير مورو الإسلامية محاغر إقبال استمرار التزام الجبهة بعملية السلام وبالحل السلمي للقضايا التي لم تُحسم بعد، مشيرًا إلى أهمية استكمال ما بدأته العملية حتى تنعكس نتائج التطبيع على المقاتلين الذين ألقوا أسلحتهم وأسرهم.
وأكد الطرفان في ختام الاجتماع تقديرهما لدور الرئيس الفلبيني فرديناند ر. ماركوس الابن، وحكومة ماليزيا برئاسة رئيس الوزراء أنور إبراهيم، والميسر الماليزي، في دعم تنفيذ اتفاق السلام.
المصدر: BARMM News Online