مسلمون حول العالم
نافذتك إلى أخبار الأقليات المسلمة

مقدونيا الشمالية.. مدرسة «عيسى بك» تواصل صناعة الأجيال وتحتفل بتخريج دفعة جديدة من طلابها

حضور ديني وأكاديمي واسع ومشاركة مسعود كورتيش تضفي أبعادًا خاصة على الاحتفال

مؤسسة تعليمية عريقة ترسخ الهوية الإسلامية وتفتح آفاق المستقبل أمام 68 خريجًا وخريجة

مسلمون حول العالم ـ خاص ـ هاني صلاح

في أمسية امتزجت فيها مشاعر الفخر بالوفاء، والذاكرة بالمستقبل، بدت قاعة الفيلهارمونية في العاصمة سكوبيه وكأنها تستعيد عقودًا من مسيرة واحدة من أعرق المؤسسات التعليمية الإسلامية في مقدونيا الشمالية. فبين وجوه الخريجين الجدد، وحضور قيادات المشيخة الإسلامية والأوساط الأكاديمية، وعودة المنشد العالمي مسعود كورتيش إلى مدرسته التي تخرّج فيها، لم يكن المشهد مجرد حفل لتوزيع الشهادات، بل لوحة تعكس استمرار رسالة تعليمية وتربوية أسهمت عبر سنوات طويلة في إعداد أجيال من العلماء والدعاة والأكاديميين وخدمة المجتمع المسلم في البلاد.

فقد احتفلت المدرسة الثانوية الإسلامية «عيسى بك» في سكوبيه بتخريج دفعة جديدة من طلابها وطالباتها، بلغ عددهم 68 خريجًا وخريجة، خلال حفل رسمي كبير شهد حضور رئيس العلماء في المشيخة الإسلامية بمقدونيا الشمالية فضيلة الحافظ الشيخ شاكير أفندي فتاحي، وأعضاء رئاسة المشيخة الإسلامية، وعميد كلية العلوم الإسلامية الأستاذ الدكتور عبد الجليل نسيمي، إلى جانب المفتين وممثلي المؤسسات الرسمية والدبلوماسية وأولياء الأمور.

ويعكس هذا التخريج استمرار الدور الذي تؤديه المدرسة الثانوية الإسلامية «عيسى بك» باعتبارها إحدى أبرز المؤسسات التعليمية الإسلامية في مقدونيا الشمالية، حيث تواصل رفد المجتمع بأجيال جديدة تجمع بين التعليم الأكاديمي والتكوين الديني والوعي المجتمعي، في وقت تتزايد فيه أهمية المؤسسات التعليمية في الحفاظ على الهوية والقيم وبناء قيادات المستقبل.

حضور ديني وأكاديمي رفيع

شهد الحفل حضور رئيس العلماء في المشيخة الإسلامية بمقدونيا الشمالية فضيلة الحافظ الشيخ شاكير أفندي فتاحي وأعضاء رئاسة المشيخة الإسلامية، إلى جانب مفتي المناطق المختلفة، وعميد كلية العلوم الإسلامية الأستاذ الدكتور عبد الجليل نسيمي، ومديري القطاعات التابعة للمشيخة الإسلامية، وممثلين عن السلك الدبلوماسي، وعدد من مديري المؤسسات التعليمية والرسمية.

كما حضر المناسبة أساتذة المدرسة وأولياء الأمور وجمع كبير من الضيوف الذين شاركوا الخريجين فرحة هذا الإنجاز العلمي.

رسائل تربوية ومسيرة من العطاء

افتُتح الحفل بتلاوة آيات من القرآن الكريم بصوت الطالب صالح أبيبي، أعقبها عرض مرئي استعرض المسيرة التعليمية للطلاب وظروف الدراسة والإمكانات التعليمية التي توفرها المدرسة الثانوية الإسلامية «عيسى بك».

وفي كلمته أكد المدير العام للمدرسة الدكتور إسلام إسلامي أهمية العمل التربوي والمؤسسي المتواصل للحفاظ على المستوى التعليمي للمدرسة، مشيدًا بجهود المعلمين وأولياء الأمور، ومؤكدًا أن النجاح الذي تحقق هو ثمرة تعاون جماعي متكامل.

من جانبه، وجّه رئيس العلماء فضيلة الشيخ شاكير أفندي فتاحي رسالة إلى الخريجين شدد فيها على أن الشهادة ليست نهاية الطريق، بل بداية مرحلة جديدة من المسؤولية والعطاء، داعيًا إياهم إلى حمل رسالة العلم والأخلاق والقيم الإسلامية في المجتمع.

68 خريجًا ينهون رحلتهم الدراسية

بلغت اللحظة الأبرز في الحفل مع صعود 68 خريجًا وخريجة إلى منصة التكريم لتسلّم شهاداتهم وسط تصفيق الحضور، بعد سنوات من الدراسة والاجتهاد.

كما جرى تكريم المتفوقين من مختلف فروع المدرسة في سكوبيه وتيتوفو وغوستيفار وشتيب، حيث منحتهم المشيخة الإسلامية مجموعة من الإصدارات العلمية والثقافية تقديرًا لتفوقهم الأكاديمي.

عودة أحد أبرز خريجي المدرسة

اكتسب الحفل بُعدًا إضافيًا مع مشاركة الفنان والمنشد العالمي مسعود كورتيش، أحد خريجي المدرسة الثانوية الإسلامية «عيسى بك»، الذي عاد إلى المؤسسة التي شهدت بداياته التعليمية ليشارك الخريجين فرحتهم في هذه المناسبة.

واختُتمت الأمسية بمشهد مؤثر عندما اجتمع كورتيش مع الخريجين على المسرح لأداء أنشودة «مدرستنا»، في لحظة جمعت بين أجيال مختلفة من أبناء المؤسسة نفسها، ورسخت معاني الانتماء والوفاء للمدرسة ورسالتها التعليمية.

خاتمة

لا يمثل هذا التخريج مجرد نهاية مرحلة دراسية، بل يؤكد استمرار الدور الذي تؤديه المدرسة الثانوية الإسلامية «عيسى بك» في سكوبيه بوصفها إحدى أهم المؤسسات التعليمية الإسلامية في مقدونيا الشمالية، ومركزًا لصناعة الأجيال وتأهيل الكفاءات الشابة التي ستسهم في خدمة المجتمع والدين والوطن خلال السنوات المقبلة.

ـ المصدر: المدرسة الثانوية الإسلامية «عيسى بك» – سكوبيه، مقدونيا الشمالية.

 

التخطي إلى شريط الأدوات