الخصوصية الرقمية ومستقبل الأسرة يتصدران أولويات العمل النسائي الإسلامي
مسلمون حول العالم ـ خاص ـ هاني صلاح
في مؤشر على اتساع اهتمامات مؤسسات المرأة المسلمة في موزمبيق لتشمل قضايا العصر وتحدياته، برزت قضايا الأمن الرقمي وحماية الأسرة والمرأة والطفل محورًا لنقاش إقليمي جمع مشاركات من ثلاث دول ناطقة بالبرتغالية، في خطوة تعكس تنامي الاهتمام بالآثار الاجتماعية لوسائل التواصل والمنصات الرقمية.
وشاركت المعلمة منى كاسامو، مديرة قسم المرأة في المجلس الإسلامي في موزمبيق، متحدثة رئيسية في الندوة الافتراضية «المرأة والحفاظ على كرامتها في عصر وسائل التواصل الاجتماعي»، التي عُقدت يوم الثلاثاء 9 يونيو، بمشاركة عشرات النساء من موزمبيق وأنغولا ودول أخرى من الفضاء الناطق بالبرتغالية.
الأمن الرقمي يدخل أولويات العمل النسائي
ناقشت الندوة تأثير البيئة الرقمية على المرأة والأسرة، وركزت على أهمية الاستخدام الآمن لوسائل التواصل الاجتماعي، وضرورة تعزيز الوعي بالمخاطر المرتبطة بالخصوصية الرقمية وحماية الأطفال من التهديدات الإلكترونية.
وأكدت المعلمة منى كاسامو أن المنصات الرقمية أصبحت تؤثر بصورة مباشرة في حياة الأسر، داعية إلى الاستخدام المسؤول للتكنولوجيا والاستفادة منها في نشر المعرفة والقيم الإيجابية.
حماية الأسرة والمرأة والطفل
شهدت الندوة نقاشات حول تنامي ظاهرة نشر الخصوصيات الأسرية عبر المنصات الرقمية، وما يترتب عليها من آثار اجتماعية، إلى جانب أهمية صون كرامة المرأة وحماية الأطفال في الفضاء الإلكتروني.
كما تناولت المداخلات دور الأسرة في بناء الوعي الرقمي، وأهمية تعزيز الرقابة الإيجابية والتوجيه السليم للأجيال الجديدة في ظل الانتشار المتسارع للتكنولوجيا.
تعاون عابر للحدود
أبرزت الفعالية وجود تعاون متنامٍ بين مؤسسات المرأة المسلمة في الدول الناطقة بالبرتغالية، حيث شاركت نساء من ثلاث دول في تبادل الخبرات والتجارب حول أفضل السبل للتعامل مع التحديات الرقمية التي تواجه الأسرة والمجتمع.
ويعكس هذا التوجه انتقال عدد من المؤسسات النسائية الإسلامية إلى الاهتمام بالقضايا المجتمعية الحديثة، وربط الرسالة التربوية والدينية بالتحديات التي يفرضها العصر الرقمي.
ويُذكر بأن موزمبيق تضم مجتمعًا مسلمًا يقدر بنحو 6 إلى 7 ملايين مسلم، وتلعب المؤسسات النسائية والتعليمية فيها دورًا متناميًا في مجالات التوعية الأسرية والتنمية المجتمعية وخدمة المرأة والطفل.