مسلمون حول العالم
نافذتك إلى أخبار الأقليات المسلمة

غرب البلقان.. سراييفو تحتضن معرضًا يوثق تدمير المساجد على أيدي القوات الصربية في البوسنة وكوسوفا خلال التسعينيات

بعنوان «الذاكرة في الصور: المساجد المدمرة في البوسنة والهرسك وكوسوفا خلال التسعينيات – التدمير الممنهج للمقدسات»

صور وشهادات توثق الاستهداف المنهجي للتراث الإسلامي والهوية الثقافية

تعاون بين المشيختين الإسلاميتين في البوسنة وكوسوفا لإحياء الذاكرة التاريخية

مسلمون حول العالم ـ خاص ـ هاني صلاح

شهدت العاصمة البوسنية سراييفو افتتاح معرض ثقافي وتاريخي بعنوان «الذاكرة في الصور: المساجد المدمرة في البوسنة والهرسك وكوسوفا خلال التسعينيات – التدمير الممنهج للمقدسات»، في فعالية سلطت الضوء على الجرائم التي ارتكبتها القوات الصربية بحق التراث الإسلامي والهوية الثقافية للمجتمعات المسلمة خلال حروب البلقان.

وأُقيم المعرض داخل مكتبة الغازي خسرو بك التاريخية في سراييفو يوم 7 مايو، وهو التاريخ الذي يحمل دلالة خاصة لدى البوشناق باعتباره يومًا للذاكرة والتأمل في حجم الدمار الذي طال التراث الإسلامي في البوسنة والهرسك، إلى جانب كونه رمزًا للإصرار على حفظ هذا الإرث وعدم نسيانه.

توثيق بصري لجرائم استهدفت الهوية الإسلامية

ويُذكر بأن المعرض يوثق عبر الصور والشهادات الحقيقية عمليات التدمير الواسعة التي نفذتها القوات الصربية بحق المساجد والمعالم الإسلامية في البوسنة وكوسوفا خلال تسعينيات القرن الماضي، في إطار محاولات ممنهجة لمحو الهوية الإسلامية والثقافية من المنطقة، وهي الجرائم التي وصفها المنظمون بأنها أخذت أبعاد «التدمير الحضري» و«التدمير الديني للمقدسات».

ويأتي هذا المعرض ثمرة تعاون بين المشيخة الإسلامية في البوسنة والهرسك والمشيخة الإسلامية في دولة كوسوفا، في خطوة تهدف إلى إبقاء الذاكرة التاريخية حية وتعزيز الوعي بحجم الاستهداف الذي تعرض له التراث الإسلامي في البلقان.

حضور رسمي وأكاديمي واسع

وشهدت الفعالية حضور قيادات رفيعة من المشيخة الإسلامية في البوسنة والهرسك، إلى جانب ممثلين عن مؤسسات رسمية وشخصيات أكاديمية وثقافية وإعلامية بارزة.

كما ألقى رمضان شكودرا كلمة خلال الافتتاح، قدّم فيها مداخلة تناولت البعد التاريخي والإنساني للمعرض، مؤكدًا أن الثقافة والإيمان والهوية لا يمكن القضاء عليها بالعنف، رغم حجم الألم والدمار الذي شهدته المنطقة خلال تلك المرحلة.

استمرار المعرض بعد انطلاقه من بريشتينا

ويُشار إلى أن هذا المعرض كان قد افتُتح للمرة الأولى نهاية العام الماضي في العاصمة الكوسوفية بريشتينا، قبل أن ينتقل إلى عدد من مدن كوسوفا، ليواصل الآن رسالته التوثيقية والتوعوية في سراييفو.

كما أضفى حضور عدد من الألبان المقيمين في سراييفو وموستار بُعدًا عاطفيًا خاصًا على الفعالية، في مشهد عكس الروابط الدينية والثقافية والتاريخية المشتركة بين شعوب المنطقة.

ـ المصدر: رمضان اشكودرا ـ رئيس إدارة النشر والمطبوعات في رئاسة المشيخة الإسلامية في دولة كوسوفا

التخطي إلى شريط الأدوات