مسلمون حول العالم
نافذتك إلى أخبار الأقليات المسلمة

روسيا.. تكريم أسرة كرّست حياتها لخدمة الإسلام وتربية أجيال من الدعاة في منطقة بينزا

وسام لخدمة الإسلام وشهادة تقدير للأم المربية.. تكريم أسرة بيبارسوف تقديرًا لعقود من العطاء الديني والتربوي

قصة بدأت في السابعة والأربعين.. كيف تحوّل إمام قرية روسية إلى مُربٍّ خرّج أئمة وعلماء شريعة؟

مسلمون حول العالم ـ خاص ـ هاني صلاح

في لفتة تحمل تقديرًا لعقود من العطاء الديني والتربوي، شهدت أعمال الجلسة العامة للإدارة الدينية لمسلمي روسيا الاتحادية تكريم إسلام إسماعيلوفيتش بيبارسوف وزوجته مازوجدا شاكيروفنا بيبارسوفا، تقديرًا لإسهاماتهما في نشر القيم الإسلامية وتربية أجيال من العاملين في خدمة الإسلام داخل المجتمع المسلم في روسيا.

ويعكس هذا التكريم أهمية الدور الأسري في بناء القيادات الدينية وترسيخ الهوية الإسلامية عبر الأجيال، خصوصًا في البيئات المسلمة الممتدة داخل روسيا الاتحادية.

وجاء التكريم بمنح إسلام بيبارسوف وسام «من أجل الوحدة الدينية» تقديرًا لإسهامه الشخصي البارز في نشر وتعزيز القيم الإسلامية، وعمله الممتد لخدمة المجتمع المسلم في روسيا، فيما مُنحت زوجته شهادة تقدير خاصة لدورها في بناء أسرة مثالية أسهمت في تربية أبناء ساروا في طريق خدمة الإسلام والمسلمين.

رحلة علم بدأت متأخرة وأثمرت أجيالًا

يُذكر بأن قصة إسلام بيبارسوف تُعد نموذجًا ملهمًا للإصرار على طلب العلم الشرعي، إذ التحق عام 1988 بالدراسة الدينية في مدرسة أوفا الإسلامية وهو في سن السابعة والأربعين، في خطوة غيّرت مسار حياته بالكامل، وفتحت الباب أمام تأثير ديني واسع في منطقته.

وبعد عودته عام 1990، عيّنه المفتي الأعلى طلعت تاج الدين إمامًا وخطيبًا لقرية إنديركا التابعة لمنطقة بينزا الواقعة غرب روسيا، حيث واصل على مدى ست سنوات نشر العلوم الإسلامية وتعليم أبناء المجتمع المسلم، حتى أصبح عدد من طلابه لاحقًا أئمة يقودون مجتمعات مسلمة في مناطق مختلفة من روسيا.

ويبرز من بين طلابه أحد تلامذته الذي حصل لاحقًا على درجة الدكتوراه في علم الشريعة، ويشغل اليوم منصب عميد كلية الشريعة في المعهد الإسلامي بموسكو، بما يعكس الأثر العلمي الممتد لجهوده التعليمية.

أسرة كاملة في خدمة الإسلام

ولم يقتصر أثر إسلام بيبارسوف على طلابه فقط، بل امتد إلى أسرته نفسها، حيث اختار ثلاثة من أبنائه طريق العمل الديني، فأصبح أسيات بيبارسوف مؤذنًا في مسجد «أبو حنيفة» بقرية سيريدنيايا يليوزان، بينما يعمل فضيلة الشيخ فانيل بيبارسوف إمامًا في مدينة ساراتوف، ويتولى فضيلة الشيخ يوسف بيبارسوف حاليًا مهام الإمامة والخطابة في مدينة دونيتسك.

كما خصّ منظمو الجلسة زوجته مازوجدا شاكيروفنا بيبارسوفا بتقدير خاص، باعتبار الأسرة مثالًا للأسرة الإسلامية الصالحة التي جمعت بين التربية الحسنة والدعم المتواصل في مسيرة الدعوة والتعليم، بما أسهم في إعداد جيل كامل من العاملين في خدمة المجتمع المسلم.

3 رسائل أساسية يحملها التكريم

أولًا: إبراز قيمة الأسرة المسلمة بوصفها نواة لتكوين العلماء والدعاة، وليس فقط الأفراد.

ثانيًا: التأكيد على أن طلب العلم الشرعي لا يرتبط بعمر محدد، إذ بدأ إسلام بيبارسوف رحلته التعليمية في سن متأخرة وترك أثرًا واسعًا.

ثالثًا: إبراز اهتمام الإدارة الدينية لمسلمي روسيا الاتحادية بتكريم النماذج التي جمعت بين الخدمة الدينية والتأثير التربوي طويل المدى.

ـ المصدر: الإدارة الدينية لمقاطعة مسلمي بينزا

التخطي إلى شريط الأدوات