مسلمون حول العالم
نافذتك إلى أخبار الأقليات المسلمة

رومانيا.. أول شراكة رسمية بين جامعة بوخارست وجامعة القاهرة في مجال الآثار الإسلامية

مؤتمر دولي في ياش يعزز حماية التراث العثماني ويفتح آفاق تعاون أكاديمي جديد

خبراء من رومانيا وتركيا ومصر

يبحثون ذاكرة جزيرة آدا كاله وتأثير العمارة العثمانية

مسلمون حول العالم ـ خاص ـ هاني صلاح

بين أروقة الحمام التركي التاريخي في مدينة ياش، وفي القاعات العلمية لإحدى أعرق الجامعات الرومانية، عاد التراث العثماني ليحضر بوصفه جسرًا يربط الشعوب والثقافات، وليؤكد أن الحفاظ على الذاكرة التاريخية المشتركة يمثل استثمارًا في المستقبل، وليس مجرد استعادة للماضي.

فقد شهدت مدينة ياش، الواقعة في شمال شرق رومانيا وتعد من أهم المراكز الثقافية والأكاديمية في البلاد، يومي 5 و6 يونيو/حزيران 2026 انعقاد النسخة الثالثة من المؤتمر الدولي لآثار العهد العثماني في رومانيا، بمشاركة 17 خبيرًا وباحثًا من رومانيا وتركيا ومصر.

تعزيز حماية التراث العثماني

ركز المؤتمر على عدد من القضايا العلمية والثقافية المهمة، من بينها مشروعات الحفاظ على التراث العثماني، ودراسة التأثيرات العثمانية في العمارة الرومانية، إضافة إلى مناقشة المبادرات البحثية الإقليمية في مجال الآثار.

كما أولى المشاركون اهتمامًا خاصًا بذاكرة جزيرة آدا كاله، وهي جزيرة تاريخية كانت قائمة في نهر الدانوب واشتهرت بتراثها الإسلامي والعثماني قبل أن تغمرها المياه خلال القرن العشرين، ولا تزال تمثل رمزًا مهمًا في الذاكرة الثقافية للمنطقة.

تعاون أكاديمي دولي جديد

تميزت هذه الدورة بإطلاق أول تعاون رسمي بين مركز الدراسات التركية في جامعة بوخارست وقسم الآثار الإسلامية بجامعة القاهرة، في خطوة تهدف إلى توسيع مجالات البحث العلمي وتبادل الخبرات في دراسة التراث العثماني والإسلامي.

وقد استضافت جلسات المؤتمر كل من الحمام التركي التاريخي في ياش وجامعة ألكسندرو إيوان كوزا، إحدى أقدم الجامعات في رومانيا، ما أضفى بعدًا ثقافيًا ورمزيًا على الفعاليات.

يُذكر بأن رومانيا تضم عددًا من المعالم العثمانية والإسلامية التاريخية، خاصة في منطقة دوبروجة شرق البلاد، حيث يعيش مجتمع مسلم عريق تعود جذوره إلى قرون، ويشكل الحفاظ على هذا الإرث جزءًا من حماية التنوع الثقافي والتاريخي للرومانيين.

ـ المصدر: وكالة التعاون والتنسيق التركية (تيكا)

التخطي إلى شريط الأدوات