لجنة تنسيقية مشتركة تقود برامج الابتكار والتدريب والتحول الرقمي لخدمة الشباب
مسلمون حول العالم ـ خاص ـ هاني صلاح
في مشهد يعكس تنامي الاهتمام ببناء مستقبل اقتصادي أكثر استدامة، تتجه المؤسسات الإسلامية في إثيوبيا إلى تعزيز التعاون بين القطاع المالي والعمل الشبابي، لفتح آفاق جديدة أمام الأجيال الصاعدة وتمكينها من المشاركة الفاعلة في التنمية الوطنية من خلال أدوات مالية متوافقة مع الشريعة الإسلامية.
وفي هذا السياق، شهدت العاصمة الإثيوبية توقيع اتفاقية شراكة استراتيجية بين مجلس الشباب المسلم في إثيوبيا وبنك هجرة، الذي يُعرف بتقديمه خدمات مصرفية خالية من الفوائد، بهدف دعم التمكين الاقتصادي للشباب وتعزيز الشمول المالي وبناء القدرات على المستوى الوطني.
ويُذكر بأن السنة المعتمدة في إثيوبيا تختلف عن التقويم الميلادي المتداول عالميًا، وقد ورد في الخبر التاريخ المحلي «3 سنيه 2018 بالتقويم الإثيوبي»، وهو يقابل عام 2026 تقريبًا في التقويم الميلادي.
اتفاقية لتعزيز التنمية الاقتصادية
وقع الاتفاقية رئيس مجلس الشباب المسلم في إثيوبيا الأستاذ حيدر قدر، والرئيس التنفيذي لبنك هجرة السيد داويت قينو، حيث تهدف الشراكة إلى توحيد شبكة المجلس الشبابية الواسعة مع الخبرات والإمكانات المالية التي يمتلكها البنك، بما يسهم في تحقيق تنمية اقتصادية وطنية مستدامة.
دعم الشمول المالي والابتكار
ونصت الاتفاقية على التعاون في مجالات توسيع الوصول إلى الخدمات المالية، وتعزيز الثقافة المالية، وبناء قدرات الشباب، ودعم الابتكار التقني، والتحول الرقمي، إضافة إلى تنفيذ مبادرات في مجال المسؤولية المجتمعية والتنمية.
كما أوضحت أن الطرفين سيؤسسان لجنة تنسيقية مشتركة تتولى متابعة الخطط والبرامج وتنفيذها بصورة منظمة، بما يرفع مستوى التعاون المؤسسي بين الجانبين.
تمكين الشباب بوسائل متوافقة مع الشريعة
وأكدت الوثيقة أن هذه الشراكة ستوفر للشباب خيارات مالية حديثة تتوافق مع مبادئ الشريعة الإسلامية، بما يساعدهم على بناء مشاريعهم وتعزيز استقلالهم الاقتصادي، ويؤهلهم للإسهام بصورة أكبر في تنمية مجتمعهم ووطنهم.
حضور رسمي واسع
شهد مراسم التوقيع عدد من القيادات الدينية والإدارية، من بينهم مسؤول مكتب رئيس المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية في إثيوبيا الأستاذ أبو بكر أحمد، ورئيس مجلس الشباب المسلم الأستاذ حيدر قدر، ورئيس بنك هجرة السيد داويت قينو، ورئيس مجلس إدارة البنك السيد عبد السلام كمال، ونائب رئيس المجلس الأستاذ عبد العزيز أحمد، والأمين العام للمجلس المهندس كمال عرب، إلى جانب عدد من كبار مسؤولي المؤسستين.
ويبلغ عدد المسلمين في إثيوبيا عشرات الملايين، ويشكلون أحد أكبر المجتمعات المسلمة في البلاد، الأمر الذي يمنح مثل هذه المبادرات أهمية خاصة في دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
ـ المصدر: هارون ميديا
