من أروقة المسجد إلى الأجيال الجديدة.. تعليم الأطفال والعلوم الإسلامية يتصدر أولويات مركز ساراتوف الإسلامي
مسلمون حول العالم ـ خاص ـ هاني صلاح
على ضفاف نهر الفولغا، حيث استقر الإسلام في هذه الديار منذ أكثر من ألف عام، ما زالت المؤسسات الإسلامية تحمل مسؤولية الحفاظ على الهوية الدينية والثقافية للمجتمع المسلم.
وفي هذه المنطقة التي تعد من أعرق مراكز الحضارة الإسلامية في روسيا، تتصدر تنشئة الأطفال وتعليمهم أولويات المشيخة الإسلامية، إيمانًا بأن بناء الأجيال هو الضمانة الحقيقية لاستمرار الرسالة والحفاظ على الإرث الإسلامي العريق.
وفي هذا الإطار، أعلنت المشيخة الإسلامية في منطقة حوض الفولغا تعيين السيدة إيرينا خانم ماغوميدوفا مديرة لمدرسة مركز ساراتوف الإسلامي الأسبوعية لتعليم الأطفال العلوم الإسلامية، في خطوة تعكس الاهتمام بتطوير المؤسسات التعليمية وإعداد كوادر قادرة على مواصلة رسالتها التربوية.
وجاء اعتماد تعيينها خلال اجتماع مجلس الأئمة، بعد مسيرة طويلة من العمل داخل المدرسة، حيث كانت من أوائل المشاركين في تأسيسها والإسهام في بناء برامجها التعليمية، لتنتقل اليوم من مرحلة التأسيس إلى قيادة واحدة من أهم المؤسسات المعنية بتنشئة أطفال المجتمع المسلم في ساراتوف.
المرأة شريك في صناعة الأجيال
يُذكر بأن اختيار إيرينا خانم ماغوميدوفا لهذا المنصب يبرز الدور المتنامي للمرأة المسلمة في العمل التربوي والإداري، ويؤكد إسهامها في بناء المؤسسات التعليمية التي تهدف إلى غرس القيم الإسلامية والأخلاقية في نفوس الأطفال وربطهم بهويتهم الدينية.
مؤسسة تعليمية تحافظ على الهوية الإسلامية
يُذكر بأن مدرسة مركز ساراتوف الإسلامي الأسبوعية تمثل امتدادًا لرسالة المسجد في تعليم الأطفال القرآن الكريم والعلوم الإسلامية والأخلاق والقيم، حيث تستقبل الأطفال خلال العطلات الأسبوعية، وتعد من أبرز المشاريع التعليمية التي تسهم في الحفاظ على الهوية الإسلامية لأبناء المجتمع المسلم في المدينة.
مرحلة جديدة من التطوير
وأوضح فضيلة الشيخ مقدّس حضرة بيبارسوف، مفتي منطقة حوض الفولغا، أن الشيخ كامل حضرت ماميدلي طلب إعفاءه من منصبه بعد انتهاء العام الدراسي 2025-2026 ليتفرغ لأعماله الأساسية، معربًا عن تقديره للجهود الكبيرة التي بذلها خلال فترة إدارته للمدرسة.
كما تقرر تكليف إمام وخطيب المسجد الجامع في ساراتوف، الشيخ رستم حضرت موخيتوف، بالإشراف على المدرسة ومتابعة برامجها وأنشطتها خلال المرحلة المقبلة، بما يسهم في مواصلة تطوير هذا المشروع التعليمي وخدمة أبناء المجتمع المسلم.
ـ المصدر: فضيلة الشيخ مقدّس حضرة بيبارسوف، مفتي منطقة حوض الفولغا.