قصص نجاح وبرامج قرآنية وحوارات ومبادرات تربوية
ترسم ملامح تجربة قرآنية ملهمة

مسلمون حول العالم ـ خاص ـ هاني صلاح
كالشجرة الطيبة التي تمتد جذورها في الأرض بهدوء، لا يلفت نموها الأنظار بقدر ما تلفت ثمارها القلوب، واصلت أكاديمية «الحفاظ الصغار» في العاصمة الكوسوفية بريشتينا رحلتها عامًا بعد عام. بدأت بخطوات متواضعة وثلاثة أطفال فقط، ثم أخذت تنمو بثبات، وتغرس في كل عام بذورًا جديدة من محبة القرآن، حتى أينعت اليوم جيلًا يضم أكثر من ألف طفل وطفلة، يحملون في صدورهم نور كتاب الله، ويجسدون ثمرة مشروع تربوي آمن بأن بناء الإنسان يبدأ بكلمة، ويكبر بآية، ويثمر جيلًا ينهل من القرآن علمًا وأخلاقًا وحياة.
توثيق تجربة تستحق أن تُروى
فقد خصص موقع «مسلمون حول العالم» هذه الصفحة بمناسبة مرور 7 سنوات على تأسيس أكاديمية «الحفاظ الصغار»، ليجمع في مكان واحد جميع التقارير والحوارات والمواد الصحفية التي وثقت مسيرة الأكاديمية منذ انطلاقها، ويضع بين يدي القارئ والباحث أرشيفًا إعلاميًا متكاملًا يروي قصة واحدة من أبرز التجارب القرآنية التربوية في كوسوفا وغرب البلقان.
ولم يكن الهدف من جمع هذا الأرشيف توثيق الأحداث زمنيًّا فحسب، بل تقديم صورة متكاملة عن تجربة تربوية تطورت عامًا بعد عام، وأثبتت أن تعليم القرآن الكريم يمكن أن يتحول إلى مشروع متكامل لبناء الإنسان والأسرة والمجتمع.
نافذة على تجربة تربوية ملهمة
تكشف صفحة أكاديمية «الحفاظ الصغار» على موقع «مسلمون حول العالم» عن صورة متكاملة لمشروع تربوي لم يقتصر على تعليم الأطفال حفظ القرآن الكريم وتجويده، بل امتد إلى بناء الشخصية، وغرس القيم، وتعزيز الثقة بالنفس، وربط الطفل بالأسرة والمسجد والمجتمع، في رؤية تجعل القرآن منهجًا للحياة، لا مادةً للتعليم فحسب.
وتضم الصفحة عشرات التقارير والحوارات والمقالات التي توثق مسيرة الأكاديمية منذ تأسيسها، وتستعرض رحلة المعلمتين الحافظتين رينيتا نيتاي وفاطمة نيتاي، وما حققتاه من إنجازات علمية، من نيل درجة الماجستير في الدراسات الإسلامية، والإجازة بالسند المتصل، والإجازة الكاملة في القراءات العشر الكبرى، إلى جانب جهودهما في تأسيس واحدة من أبرز التجارب القرآنية في كوسوفا.
كما يرصد الأرشيف المدارس الصيفية، والبرامج الموسمية، والاحتفالات القرآنية، وتكريم الحفاظ، والأنشطة الفنية والإبداعية، والمبادرات المجتمعية والخيرية، وزيارات كبار العلماء، وقصص نجاح الأطفال والأسر التي جعلت القرآن أسلوب حياة. ويعكس هذا التنوع شمولية التجربة، إذ يمتد أثر القرآن من الحفظ إلى السلوك، ومن التلاوة إلى المبادرة، ومن الطفل إلى الأسرة والمجتمع.
مرجع مفتوح للأجيال
واليوم، وبعد 7 سنوات من التوثيق المتواصل، أصبحت صفحة أكاديمية «الحفاظ الصغار» أكثر من مجرد أرشيف صحفي؛ فهي سجل يوثق نمو تجربة قرآنية ملهمة، ومرجع مفتوح للباحثين والإعلاميين والمهتمين بالتربية القرآنية، ونموذج يبرهن أن العمل الهادئ والمتدرج، حين يقوم على رؤية تربوية واضحة، قادر على صناعة أثر يبقى ويتجدد مع كل جيل جديد.
روابط صفحة أكاديمية «الحفاظ الصغار» على موقع «مسلمون حول العالم»:
( اضغط هنا ) – ( اضغط هنا ) – ( اضغط هنا )















