مشروع قرآني واعد في قلب البلقان بدأ بثلاثة أطفال ويضم اليوم أكثر من 1500 طفل

مسلمون حول العالم ـ خاص ـ هاني صلاح
في أجواء احتفالية غلبت عليها مشاعر الفخر والامتنان، احتضنت العاصمة بريشتينا مناسبة قرآنية مميزة جمعت طلاب أكاديمية الحفاظ الصغار وأسرهم ومعلميهم، إلى جانب مسؤولي المشيخة الإسلامية في جمهورية كوسوفا، احتفاءً بثمرة سبع سنوات من العمل المتواصل في خدمة كتاب الله، في مشهد عكس المكانة المتنامية التي باتت تحظى بها الأكاديمية في مسيرة التعليم القرآني بالبلاد.
7 سنوات من العطاء والإنجاز
فقد احتفلت أكاديمية الحفاظ الصغار في العاصمة بريشتينا، التابعة للمشيخة الإسلامية في جمهورية كوسوفا، بالذكرى السابعة لتأسيسها، وذلك خلال احتفال خاص كرمت فيه 50 طالبًا وطالبة أتموا حفظ أجزاء مختلفة من القرآن الكريم، بحضور رئيس المشيخة الإسلامية في كوسوفا، المفتي الشيخ الدكتور نعيم ترنافا، الذي أشاد بمسيرة الأكاديمية ودورها في غرس محبة القرآن في نفوس الأجيال الناشئة، مؤكدًا استمرار دعم المشيخة لرسالتها التعليمية والتربوية.
وفي هذا السياق، أكد المفتي الشيخ الدكتور نعيم ترنافا، في كلمته، أن أكاديمية الحفاظ الصغار تمثل تجربة تربوية رائدة في تعليم القرآن الكريم، مثمنًا جهود القائمين عليها وما حققوه من نتائج خلال السنوات الماضية. كما هنأ المعلمات والطلاب على ما أظهروه من إخلاص واجتهاد، مؤكدًا أن المشيخة الإسلامية ستواصل دعمها للأكاديمية ورسالتها في إعداد جيل يرتبط بكتاب الله علمًا وعملًا وأخلاقًا.
من 3 طلاب إلى أكثر من 1500
واستعرضت المعلمتان الحافظتان رينيتا نيتاي وفاطمة نيتاي، باسم الأكاديمية، رحلة المشروع منذ انطلاقه قبل سبع سنوات بثلاثة طلاب فقط، حتى أصبح اليوم يضم أكثر من 1500 طالب وطالبة.
وأكدتا أن هدف الأكاديمية لم يكن تعليم القراءة والحفظ وحدهما، بل بناء جيل يرتبط بالقرآن الكريم وقيمه، ويجعل منه منهجًا للحياة، معتبرتين أن هذه الرسالة تمثل أمانة ومسؤولية ومشروعًا تربويًا طويل الأمد.
برنامج احتفالي يوثق مسيرة الأكاديمية
تضمن الحفل فقرات شعرية قدمها طلاب الأكاديمية، إلى جانب عرض تقرير مصور استعرض أبرز محطات الأكاديمية خلال السنوات السبع الماضية، وما حققته من تطور في برامجها وأنشطتها، والآثار التربوية التي تركتها في نفوس الأطفال وأسرهم.
كما اختُتمت المناسبة بتسليم شهادات التقدير لـ50 طالبًا وطالبة أتموا حفظ أجزاء مختلفة من القرآن الكريم، وسط أجواء عكست قيمة الإنجاز وأهمية مواصلة الرحلة مع كتاب الله.
ثمار مشروع قرآني متنامٍ
يعكس ما حققته أكاديمية الحفاظ الصغار خلال سبع سنوات نجاح رؤية تربوية جعلت من تعليم القرآن الكريم مشروعًا متكاملًا لبناء الإنسان، يجمع بين الحفظ والتربية، وغرس القيم، وتعزيز الهوية الإسلامية لدى الأطفال، حتى أصبحت الأكاديمية واحدة من أبرز المبادرات القرآنية في كوسوفا وغرب البلقان.
المصدر: المشيخة الإسلامية في جمهورية كوسوفا.
