مسلمون حول العالم
نافذتك إلى أخبار الأقليات المسلمة

أوكرانيا.. الحرب لم توقف التربية.. مخيم إسلامي يستثمر الإجازة الصيفية في بناء جيل المستقبل

جمعية «مريم» تواصل رسالتها في تنشئة الأطفال بالقرآن والتعليم والترفيه الهادف

ثلاثة أسابيع من الأنشطة التربوية تؤكد استمرار بناء الإنسان رغم ظروف الحرب

مسلمون حول العالم ـ خاص ـ هاني صلاح

بينما يتواصل القصف من السماء على المدن الأوكرانية، مخلفًا الخراب والدمار ومضاعفًا معاناة الأسر والأطفال، تواصل معلمات جمعية «مريم» الإسلامية النسائية أداء رسالتهن على الأرض، من خلال تنظيم الأنشطة التربوية والتعليمية التي تغرس في الأطفال مبادئ الإسلام وقيمه، وتعزز هويتهم الدينية، وتساعدهم على تجاوز الآثار النفسية والاجتماعية التي خلفتها الحرب. وفي مشهد يجسد انتصار التربية على الدمار، تزرع هذه المبادرات بذور الأمل والتفاؤل في نفوس الأطفال وأسرهم، وتؤكد أن بناء الإنسان يظل أقوى من كل ما تخلفه الحروب من مآسٍ.

اختتام ثلاثة أسابيع من التربية وبناء الشخصية

اختتمت جمعية «مريم» الإسلامية النسائية في أوكرانيا مخيمها الصيفي للأطفال، بعد برنامج استمر ثلاثة أسابيع، جمع بين تعليم القرآن الكريم، والتعريف بمبادئ الدين الإسلامي، والأنشطة التربوية والترفيهية، في إطار سعيها لاستثمار الإجازة الصيفية في تنشئة الأطفال وتنمية شخصياتهم في ظل الظروف الاستثنائية التي تعيشها البلاد.

برنامج متكامل يجمع بين التعليم والترفيه

تضمن المخيم حلقات لتعليم القرآن الكريم، ودروسًا في العقيدة والأخلاق الإسلامية، إلى جانب مسابقات وأنشطة جماعية وألعاب هادفة، أتاحت للأطفال التعلم في أجواء آمنة، وتكوين صداقات جديدة، وتنمية روح التعاون والثقة بالنفس.

التربية وسيلة لمواجهة آثار الحرب

يعكس تنظيم المخيم استمرار الدور التربوي للمؤسسات الإسلامية في أوكرانيا، التي تسعى إلى التخفيف من الآثار النفسية والاجتماعية للحرب على الأطفال، من خلال توفير بيئة تربوية مستقرة تعزز الانتماء، وترسخ القيم الإسلامية، وتمنح الأطفال مساحة من الطمأنينة والأمل رغم استمرار الحرب.

رسالة شكر ودعوة لمواصلة العطاء

وتقدمت الجمعية بالشكر إلى المعلمات والمتطوعين والداعمين الذين أسهموا في إنجاح المخيم، معربة عن أملها في أن تبقى المعارف والقيم التي اكتسبها الأطفال راسخة في نفوسهم، وأن تكون أساسًا لمسيرتهم المستقبلية.

خاتمة

ويؤكد هذا المخيم أن المؤسسات الإسلامية في أوكرانيا لم تجعل الحرب سببًا لتوقف رسالتها، بل حولت التحديات إلى دافع لمواصلة الاستثمار في الإنسان، إيمانًا بأن بناء الأطفال بالعلم والإيمان والقيم هو الطريق الأكثر رسوخًا لحماية المجتمع وصناعة المستقبل.

المصدر: جمعية «مريم» الإسلامية النسائية – أوكرانيا.

 

التخطي إلى شريط الأدوات