برنامج تربوي يجمع بين تعليم القرآن الكريم والعلوم الإسلامية والأنشطة الثقافية والترفيهية بإشراف ومتابعة ميدانية مستمرة

مسلمون حول العالم ـ خاص ـ هاني صلاح
في مدينة اشكودرا، التي عُرفت عبر تاريخ ألبانيا بأنها مدينة العلماء والعلم الشرعي، تواصل المساجد أداء رسالتها التربوية خلال العطلة الصيفية، حيث تتحول إلى فضاءات نابضة بالحياة، يجتمع فيها الأطفال والناشئة لتعلم القرآن الكريم، واكتساب العلوم الإسلامية، وترسيخ القيم والأخلاق في بيئة تربوية تجمع بين المعرفة والتطبيق.
وتعكس هذه الدورات استمرار الدور الحضاري للمسجد في بناء الإنسان، إذ لا تقتصر على تعليم الأحكام والعبادات، بل تمتد إلى تنمية شخصية الطفل، وتعزيز ارتباطه بدينه وهويته ومجتمعه، من خلال برنامج متكامل يجمع بين التعليم والتربية والأنشطة الهادفة.
الأنشطة التربوية والثقافية
وتتضمن الدورات أنشطة تربوية وترفيهية، وزيارات إلى معالم ثقافية وتاريخية، بما يسهم في جعل العملية التعليمية أكثر تفاعلًا، ويربط المشاركين بتراثهم الديني والثقافي.
متابعة ميدانية للدورات
وفي إطار متابعة سير البرنامج، أجرى مسؤول التعليم الإسلامي في دار الإفتاء، فضيلة الشيخ أربين هالوني، زيارة ميدانية إلى الدورة الصيفية في مسجد غانجولا، حيث اطلع على سير الدروس التي يشرف عليها الإمام إريون هاسميغاي، بمشاركة المعلمتين دينادا دولي ودايانا دولي.
والتقى الشيخ هالوني بالطلاب، وأشاد بحرصهم على التعلم، مشجعًا إياهم على استثمار هذه الفترة في اكتساب المزيد من العلم النافع والقيم الإسلامية.
انتشار واسع في مساجد المدينة والقرى
ولا تقتصر هذه الدورات على مسجد غانجولا، بل تتواصل في عدد من مساجد مدينة اشكودرا والقرى التابعة لها، من بينها: غور إي زي، وكوسماتش، وراغام، ولوارزا، وكوتش، وشكيزا، ورروشكول، وأوبليكا، وميس-ميسليم، ودوداس، إلى جانب مساجد أخرى، حيث تسود أجواء من التعلم والتعاون والالتزام.
وفي ختام بيانها، أعربت دار الإفتاء في محافظة اشكودرا عن تقديرها للأئمة والمعلمين وجميع المساهمين في تنظيم وإنجاح هذه الدورات، متمنيةً للطلاب صيفًا حافلًا بالعلم، والتربية، والقيم الإسلامية.