تأهيل الكوادر النسائية..
تدريب متخصص لفهم احتياجات الدارسين البالغين وتطوير أساليب تعليمهم

مسلمون حول العالم ـ خاص ـ هاني صلاح
يمثل تعليم الكبار مجالًا تربويًا له خصوصيته، إذ لا يقتصر على نقل المعرفة، بل يقوم على فهم خبرات الدارسين ودوافعهم واحتياجاتهم، واختيار أساليب تساعدهم على المشاركة الفاعلة في عملية التعلم.
وتزداد أهمية هذا المجال حين يرتبط بالبرامج الدينية والتربوية الموجهة إلى النساء والأسر ومختلف فئات البالغين.
دار الإفتاء تطور مهارات كوادرها النسائية
وفي هذا السياق.. بدأت دار الإفتاء في سراييفو، اليوم الأحد 30 أغسطس 2026، برنامجًا تدريبيًا متخصصًا في تعليم الكبار، ينظمه قسم الزواج والأسرة بالتعاون مع مركز نهلة للتعليم والبحث، ويستهدف منسقات القسم والمعلمات والمدربات والمتعاونات المشاركات في تنفيذ البرامج التعليمية والدينية والتربوية الموجهة إلى البالغين.
ويأتي البرنامج استجابة للحاجة إلى تطوير مهارات العاملات في هذا المجال، بما يساعدهن على التعامل بصورة أكثر فاعلية مع اختلاف خبرات الدارسين واحتياجاتهم، وتحسين أساليب تقديم البرامج التعليمية والتربوية.
اللقاء الأول يركز على منهجية تعليم الكبار
وشهد البرنامج عقد اللقاء التدريبي الأول بعنوان «منهجية تعليم الكبار وكيفية تعلمهم»، قدمته الدكتورة أمينة إيسانوفيتش حاجيوميروفيتش، من قسم التربية في كلية الفلسفة بجامعة سراييفو.
وركز اللقاء على المبادئ الأساسية لتعليم البالغين وخصائص تعلمهم، مع تناول دور الخبرات الحياتية والمهنية السابقة للدارسين، وأهمية الدافعية والاستقلالية، وضرورة ارتباط المحتوى التعليمي باحتياجاتهم وظروفهم الحياتية والعملية.
كما اعتمدت الورشة على العمل التفاعلي والتدريبات العملية والأمثلة المستمدة من الخبرات والنقاش الجماعي، بما يساعد المشاركات على فهم طبيعة تعلم البالغين وتطوير طريقة تعاملهن معهم.
وأكدت الورشة أن العمل التعليمي مع البالغين يحتاج إلى أسلوب مختلف عن التعليم التقليدي؛ فالمعلمة لا تقتصر مهمتها على نقل المعرفة، وإنما تؤدي أيضًا دور الموجهة والمحَفزة، وتعمل على إتاحة مساحة للدارسين للمشاركة وتبادل الخبرات في عملية التعلم.
خمسة لقاءات لبناء كفاءة تعليمية متخصصة
ويُنفذ البرنامج عبر خمسة لقاءات تدريبية، تتناول إلى جانب منهجية تعليم الكبار، موضوعات التواصل وديناميكيات المجموعات، ومهارات العرض والتقديم، ومنهجيات العمل مع البالغين، إضافة إلى متابعة العملية التعليمية وتقييمها.
وقالت منسقة قسم الزواج والأسرة في دار الإفتاء في سراييفو، سميعة فيداني، إن العاملات في القسم يتعاملن بصورة مستمرة مع مجموعات مختلفة من البالغين، ولذلك فإن تطوير أساليب التدريس يمثل حاجة عملية إلى جانب تطوير المحتوى الذي يقدمنه.
وأضافت أن البرنامج يهدف إلى تزويد المشاركات بالمعارف والأدوات التي يمكن تطبيقها في عملهن، بما يسهم في الارتقاء بجودة البرامج التعليمية والدينية والتربوية الموجهة إلى النساء والأسر والدارسين البالغين في مناطق دار الإفتاء في سراييفو.
وتأتي الدورة ضمن جهود دار الإفتاء في سراييفو لتعزيز التطوير المهني المستمر للعاملات والمتعاونات معها، ورفع مستوى كفاءتهن في تنفيذ البرامج التعليمية، بما يجعلها أكثر استجابة للاحتياجات الفعلية للدارسين البالغين.
ـ المصدر: دار الإفتاء في سراييفو.