مسلمون حول العالم
نافذتك إلى أخبار الأقليات المسلمة

كوسوفا.. رمضان اشكودرا يطالب بالتحقق من وثائق تُستخدم في الجدل حول المساجد

وثيقة منسوبة إلى هاتف فاتمير شِهولي تثير تساؤلات حول المصدر والأصالة

رئيس إدارة النشر والطباعة بالمشيخة الإسلامية يحذر من بناء استنتاجات تاريخية على مواد غير موثقة

مسلمون حول العالم ـ متابعات 

انتقد الإعلامي رمضان اشكودرا، رئيس إدارة النشر والطباعة في رئاسة المشيخة الإسلامية في كوسوفا، الطريقة التي يجري بها توظيف مواد غير موثقة في نقاشات تتصل بتاريخ المساجد والتراث الإسلامي في كوسوفا، معتبرًا أن القضايا من هذا النوع تتطلب التعامل مع الوثائق وفق أسس التحقق العلمي، قبل استخدامها للوصول إلى استنتاجات تاريخية أو المطالبة بإجراءات من المؤسسات العامة.

وتوقف اشكودرا عند وثيقة جرى وصفها بأنها «سرية للغاية»، وقيل إنها وُجدت في هاتف فاتمير شِهولي، مشيرًا إلى أن تداولها عبر شبكات التواصل الاجتماعي منذ سنوات لا يمنحها صفة الوثيقة الموثوقة ولا يجعل إعادة طرحها اكتشافًا جديدًا. وطرح في هذا السياق تساؤلات بشأن الجهة التي أعدتها، وتاريخ إعدادها، والظروف المحيطة بها، ومصدرها، وما إذا كانت قد خضعت لفحص مهني يثبت أصالتها.

ويرى الكاتب أن مجرد العثور على مادة داخل هاتف شخص لا يكفي لإثبات صحتها أو قيمتها التاريخية، محذرًا من القفز مباشرة من وجود المادة إلى اعتماد مضمونها بوصفه حقيقة، ثم بناء روايات أوسع عليها تتعلق بتاريخ المساجد والمؤسسات الإسلامية.

كما تناول اشكودرا تصريحات نسبها إلى الأستاذين الجامعيين بليِريم لطيفي وآغ أبولوني، بشأن وجود صلة مزعومة بين بناء المساجد في كوسوفا بعد الحرب وما وصفه أبولوني بـ«خطة صربية». ويعتبر أن طرحًا بهذه الطبيعة لا يمكن التعامل معه باعتباره حقيقة تاريخية من دون تقديم وثائق ومصادر أرشيفية تثبت وجود هذه الخطة وتوضح الجهات والتواريخ والظروف المرتبطة بها.

وأثار الكاتب بصورة خاصة مسألة الدعوة إلى إلغاء ترخيص بناء المسجد الكبير في بريشتينا استنادًا إلى هذه المزاعم، متسائلًا عن الأساس الذي يسمح بالانتقال من مادة لم تثبت أصالتها إلى مطالبة مؤسسات الدولة باتخاذ إجراء يتعلق بمشروع ديني. ويرى أن مثل هذه الخطوة تتطلب أدلة واضحة تثبت العلاقة بين المادة المتداولة وبين بناء المساجد في كوسوفا بعد الحرب.

وشدد اشكودرا على أن الصفة الأكاديمية أو الظهور الإعلامي لا يمكن أن يكونا بديلًا عن الدليل، داعيًا إلى نشر الوثائق والمصادر وإثبات أصالتها وإخضاعها للبحث المتخصص قبل استخدامها في إصدار أحكام تاريخية أو مواقف مؤسسية.

وفي الوقت نفسه، يؤكد الكاتب ضرورة التمييز بين الوقائع المتعلقة بأفراد محددين وبين إطلاق استنتاجات عامة بشأن المساجد أو المؤسسات الإسلامية، معتبرًا أن أي اتهامات ذات طابع تاريخي يجب أن تقوم على أدلة محددة وقابلة للتحقق، لا على مواد متداولة أو استنتاجات لم تستند إلى توثيق كافٍ.

ويخلص اشكودرا إلى أن دراسة تاريخ كوسوفا وتراثها الإسلامي ينبغي أن تقوم على البحث والتوثيق والمنهج العلمي، وأن تداول مادة في وسائل الإعلام أو شبكات التواصل الاجتماعي لا يكفي وحده لإثبات صحتها، مؤكدًا أن القضايا التاريخية لا يمكن حسمها بالتكهنات وإنما بالوثائق والأدلة القابلة للفحص.

ـ المصدر: الإعلامي رمضان اشكودرا، رئيس إدارة النشر والطباعة في رئاسة المشيخة الإسلامية في كوسوفا.

التخطي إلى شريط الأدوات