مسلمون حول العالم
نافذتك إلى أخبار الأقليات المسلمة

كوسوفا.. مفتي كوسوفا يطالب النيابة الخاصة بكشف حقيقة وثيقة «Top Secret 2» المزعومة

رئاسة المشيخة الإسلامية تطلب التحقق من مصدر الوثيقة وصحتها وكيفية الحصول عليها ونشرها

اتهامات تربط المؤسسة الإسلامية بأجهزة أمنية أجنبية

تثير مخاوف بشأن نزاهتها وسمعة أئمتها وعلمائها ومؤمنيها

مسلمون حول العالم ـ خاص ـ هاني صلاح

في كوسوفا، حيث تشكل الهوية الإسلامية جزءًا راسخًا من الذاكرة الاجتماعية والثقافية للمجتمع، يسعى البعض من المنتمين إلى اتجاهات علمانية إلى طرح رؤى مختلفة بشأن هوية الدولة والمجتمع وحدود العلاقة بين المؤسسات الدينية والفضاء العام.

وفي خضم هذا النقاش، تتكرر من حين إلى آخر اتهامات تطال المشيخة الإسلامية ومؤسساتها، وتربطها بأجندات أمنية أو خارجية، وهي اتهامات ترى فيها المؤسسة الإسلامية مساسًا بصورتها وبدورها المجتمعي، وتطالب بأن تُحسم صحتها أو بطلانها عبر الأدلة والتحقيقات الرسمية، بعيدًا عن التداول غير الموثق.

وثيقة تثير تساؤلات قانونية

ففي ظل حساسية القضايا المرتبطة بالمؤسسات الدينية ودورها في المجتمع، يمكن لوثيقة متداولة أن تفتح بابًا واسعًا للتساؤلات، خصوصًا عندما تتضمن ادعاءات تمس مؤسسة دينية رسمية ومكانتها. وفي هذا السياق، تطالب المشيخة الإسلامية في كوسوفا بتوضيح كامل للملابسات المرتبطة بوثيقة قيل إنها استُخرجت من هاتف أحد المتهمين.

مطالبة بكشف الحقيقة

فقد طالب مفتي كوسوفا نعيم ترنافا، عبر الممثل القانوني لرئاسة المشيخة الإسلامية في كوسوفا، النيابة الخاصة في جمهورية كوسوفا بالكشف الكامل عن قضية الوثيقة المزعومة «Top Secret 2»، بما يشمل أصلها ومدى صحتها وكيفية الحصول عليها ونشرها، إلى جانب الظروف التي قيل إنها استُخرجت فيها من هاتف المتهم فاتمير شحولي.

وجاء الطلب في مذكرة رسمية موجهة إلى المدعي العام للدولة، بلييريم إسوفاي، باسم رئاسة المشيخة الإسلامية في كوسوفا، داعيًا النيابة الخاصة إلى توضيح جميع الملابسات المتعلقة بالوثيقة المتداولة.

التحقق من مصدر الوثيقة

تركز المشيخة الإسلامية في طلبها على ضرورة التحقق من أصل الوثيقة وصحتها ومحتواها، إضافة إلى الطريقة التي جرى من خلالها الحصول عليها ونشرها، وهو ما يعكس أهمية حسم الجوانب المتعلقة بالوثيقة من خلال التحقيق الرسمي بدل الاكتفاء بالادعاءات المتداولة في المجال العام.

وتشير المشيخة إلى أن الوثيقة، وفق ما نُشر من ادعاءات بشأنها، تقدم المؤسسة الإسلامية في صورة زائفة، من خلال تصويرها على أنها مؤسسة واقعة تحت تأثير أجهزة أمنية أجنبية، فضلًا عن تقديم المساجد والمدارس الدينية بوصفها مؤسسات ممولة لأغراض زعزعة الاستقرار.

مؤسسة دينية تدافع عن نزاهتها

اعتبرت المشيخة الإسلامية في كوسوفا هذه الاتهامات خطيرة وغير مقبولة، مؤكدة أنها تمس نزاهة المؤسسة ومصداقيتها وكرامتها، إلى جانب أئمتها وعلمائها ومؤمنيها.

ولا تقتصر مطالبة المشيخة على نفي الادعاءات، وإنما تركز على ضرورة الوصول إلى الحقيقة الكاملة بشأن الوثيقة نفسها؛ من حيث أصلها وصحتها ومحتواها والظروف التي أحاطت بالحصول عليها، بما يسمح بإزالة الشبهات وتحديد الوقائع بصورة واضحة.

تحقيق رسمي لإزالة الشبهات

وتطالب رئاسة المشيخة الإسلامية النيابة الخاصة باتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لكشف حقيقة الوثيقة المزعومة، والتحقق من مصدرها ومدى صحتها وكيفية تأمينها ونشرها، إضافة إلى توضيح الظروف المرتبطة بما قيل عن استخراجها من هاتف المتهم.

وتكشف المطالبة، في جانبها الأوسع، عن أهمية التحقق القضائي من الوثائق التي تتناول المؤسسات الدينية وتضعها في سياقات أمنية أو سياسية حساسة، لما يمكن أن يترتب على تداول مثل هذه الادعاءات من تأثير على صورة المؤسسة وثقة المجتمع بها.

وتسعى المشيخة، وفق طلبها، إلى إنهاء حالة الغموض المحيطة بالوثيقة من خلال معرفة الحقيقة الكاملة، وإزالة أي شكوك مرتبطة بها، وتحديد مدى صحة ما نُسب إليها والظروف التي أحاطت بالحصول عليها ونشرها.

ـ المصدر: Bashkësia Islame e Kosovës

 

التخطي إلى شريط الأدوات