مسلمون حول العالم
نافذتك إلى أخبار الأقليات المسلمة

موزمبيق.. خبير قانوني يؤكد أن الحجاب الإسلامي لا يعيق التعرف على الوجه وجمع البيانات البيومترية

أوضح أن الشعر والأذنين لا يدخلان ضمن ملامح الوجه الأساسية للتعرف على الهوية، وأن تغطيتهما بالحجاب لا تؤثر في إجراءات جمع البيانات البيومترية.

تفسير قانوني يميز بين المتطلبات الرسمية لإثبات الهوية والممارسات الإدارية التي تشترط كشف الشعر والأذنين

مسلمون حول العالم ـ خاص ـ هاني صلاح

تثير إجراءات إثبات الهوية في الوثائق الرسمية تساؤلات حول مدى ضرورة كشف الشعر والأذنين أثناء التصوير، وما إذا كانت تغطيتهما تؤثر في دقة التعرف على الأشخاص.

وتكتسب هذه المسألة أهمية خاصة لدى النساء المسلمات، في ظل الحاجة إلى التوفيق بين المتطلبات الفنية والقانونية واحترام حرية ارتداء الحجاب الإسلامي.

التفسير الفني والقانوني

فقد أكد الخبير القانوني الموزمبيقي جورجي ساتاكا أن ارتداء الحجاب الإسلامي لا يعيق التعرف على الوجه أو جمع البيانات البيومترية اللازمة لإصدار بطاقات الهوية المدنية، موضحًا أن الشعر والأذنين لا يدخلان ضمن ملامح الوجه الأساسية لتحديد هوية الشخص، وأن تغطيتهما لا تتعارض مع المتطلبات القانونية المعمول بها في البلاد.

وجاءت توضيحاته في مقابلة نشرتها صحيفة «الفضاء الإسلامي» على موقعها الإلكتروني يوم 29 أكتوبر 2026، على خلفية مطالبات نساء مسلمات بالسماح لهن بارتداء الحجاب أثناء التقاط صور الوثائق الرسمية، وهي قضية أثارت نقاشًا واسعًا في موزمبيق.

ماذا يتطلب القانون؟

واستند ساتاكا إلى القانون رقم 6 لسنة 2022، الصادر في 20 يونيو، ولا سيما المادتين 7 و19، مبينًا أن التشريع يحدد عناصر إثبات الهوية، ومنها الاسم والنسب ومكان الميلاد والصورة الشخصية وبصمات الأصابع والطول، إلى جانب البيانات البيومترية.

وأكد أن الصورة الشخصية تهدف إلى إظهار ملامح الوجه اللازمة للتعرف على صاحبها، وأن الشعر والأذنين لا يدخلان، وفق تفسيره، ضمن مفهوم الوجه الذي تستند إليه عملية التحقق.

وبذلك، فإن ارتداء الحجاب لا يحول دون التقاط صورة يمكن استخدامها في إجراءات تحديد الهوية، ما دامت ملامح الوجه المطلوبة ظاهرة بوضوح.

وتبرز هذه المسألة في المقارنة المصورة التي نشرتها الصحيفة بين امرأة مكشوفة الشعر وأخرى ترتدي الحجاب، حيث تظهر نقاط التعرف على ملامح الوجه في الصورتين، بما يوضح الفكرة الفنية التي تناولها الخبير في تفسيره.

غياب الحظر القانوني

وأكد ساتاكا أن التشريعات الموزمبيقية لا تتضمن، بحسب قراءته القانونية، نصًا صريحًا يمنع ارتداء الحجاب أو أغطية الرأس في صور الوثائق الرسمية.

واعتبر أن اشتراط كشف الشعر والأذنين يستند إلى ممارسة إدارية يجري التعامل معها باعتبارها إلزامية، رغم عدم وجود أساس قانوني صريح لها، واصفًا هذا التصور بأنه «أسطورة قانونية».

وأشار إلى أن حرية ممارسة الشعائر الدينية والحق في تقديم الشكاوى واللجوء إلى القضاء من الحقوق التي يكفلها الدستور الموزمبيقي، وأن بإمكان النساء المسلمات الاعتراض قانونيًا إذا تعرضن للمنع بسبب ارتداء الحجاب.

وتأتي هذه التوضيحات بعد قرار أصدرته وزارة التعليم والثقافة في موزمبيق في سبتمبر 2026، سمح بارتداء الحجاب في المؤسسات التعليمية الحكومية والخاصة، شريطة إبقاء الوجه ظاهرًا. غير أن مسألة ارتدائه في صور بطاقات الهوية المدنية ظلت موضع مطالبات منفصلة، وصلت إلى البرلمان في 27 أكتوبر، عندما عرض المكتب النسائي للمجلس الإسلامي في موزمبيق القضية على رئيسته، مطالبًا بالاعتراف الرسمي بهذا الحق.

وتكتسب هذه التوضيحات أهميتها من الربط بين المتطلبات الفنية للتعرف البيومتري والنصوص القانونية المنظمة لإثبات الهوية، بما يفتح المجال لمراجعة الممارسات الإدارية التي تشترط كشف الشعر والأذنين، دون أن يكون ذلك ضروريًا، وفق تفسير الخبير، لتحديد هوية صاحبة الوثيقة.

المصدر: صحيفة «الفضاء الإسلامي» (Espaço Islâmico)، نشرته بتاريخ 29 أكتوبر 2026 على موقعها الإلكتروني.

التخطي إلى شريط الأدوات