مسلمون حول العالم
نافذتك إلى أخبار الأقليات المسلمة

“المطبعة الآسيوية”.. أول مطبعة لمسلمي التتار بروسيا القيصرية

قامت المطبعة بطباعة الكتب الدينية بثلاث لغات هى الروسية والتترية والعربية

مسلمون حول العالم ـ متابعات ـ بتصرف

بقلم/ الدكتور أمين القاسم ـ الباحث في تاريخ المنطقة

بعد ظهور المطابع في روسيا القيصرية في النصف الأول من القرن السادس عشر الميلادي، ثم طباعة المصحف الشريف لأول مرة في عام 1787م في مطبعة الأكاديمية العلمية بمدينة سانت بطرسبورغ؛ سعى المسلمون التتار بجد لإستصدار إذن بإنشاء مطبعة خاصة بهم.

وبالفعل، وبعد محاولات عدة، نجح أخيرًا الملازم أول المتقاعد عبد العزيز بوراشوف بالحصول على تصريح بذلك في 18 سبتمبر من عام 1800م، ليؤسس عام 1801م “المطبعة الآسيوية” وأُطلق عليها أيضا “مطبعة المدرسة الآسيوية”.

ثلاث لغات

وتعد “المطبعة الآسيوية”، أول مطبعة لمسلمي التتار تأسست في جمهورية تتارستان بوسط روسيا، وكذلك تعد أول مطبعة تترية في عموم القيصرية الروسية، وقد قامت المطبعة خلال 28 عامًا الأولى من عمرها بطباعة الكتب الدينية بثلاث لغات هى الروسية والتترية والعربية.

“المصحف القازاني”

طبع في المطبعة الآسيوية المصحف الشريف “المصحف القازاني” كاملاً – ولأول مرة في تتارستان- عام 1803م، وقد جُلبت قوالب الأحرف العربية من مطبعة العلوم الأكاديمية بسانت بطرسبورغ.

تم عام 1829م دمج “المطبعة الآسيوية” مع “مطبعة جامعة قازان الإمبراطورية” التي تأسست عام 1809م، لتسمّى”مطبعة الجامعة”، ولتستمر بأداء دورها في العمل حتى نهاية القرن التاسع عشر.

ومن عام 1801 إلى العام 1829م طبعت المطبعة الآسيوية 93 عنواناً، وطبع المصحف الشريف فيها 25 مرة خلال هذه الأعوام.

16 مطبعة

في بدايات القرن التاسع عشر الميلادي تبوّأت مدينة قازان المرتبة الثالثة -بعد مدينتي سانت بطرسبورغ وموسكو- على مستوى روسيا في طباعة الكتب، ومع نهاية القرن المذكور، وتحديدا في عام 1899م كان في مدينة قازان 16 مطبعة.

 

 

التخطي إلى شريط الأدوات