مسلمون حول العالم
نافذتك إلى أخبار الأقليات المسلمة

“دويتشه فيللا” تكشف محاكمات صورية لمسلمي الإيغور

يكفي وجود نسخة من القرآن على رف بالبيت للاختفاء طوال شهور أو سنوات

مسلمون حول العالم ـ “دويتشه فيللا – DW”

في استقصاء حصري لمؤسسة “دويتشه فيللا – DW” الألمانية، نشرته اليوم الاثنين 8 يونيو الجاري، كشفت عن محاكمات صورية لمسلمي الإيغور في إقليم شينجيانغ بشمال غرب الصين “تركستان الشرقية”.

وحسب بحث واستقصاء دويتشه فيله (DW)؛ أكثر من مليون إيغوري اختفوا في معسكرات اعتقال الصين في الإقليم. وأجبر الكثير منهم هناك على توجيه التهم لأنفسهم، وبعدها تصدر ضدهم أحكام جاهزة، أصعبها لمن يختارون مخالفات دينية.

اختلاف عرقي وثقافي

وبعيدا عن بكين العاصمة، تعيش في إقليم شينجيانغ في شمال غرب الصين “تركستان الشرقية”، أقلية مسلمة تعرف بـ”الإيغور”. وثقافيا وعرقيا هناك ارتباط للإيغور مع جيرانهم في كازاخستان أو قيرغيزستان أكثر من الصينيين الهان، الذين يمثلون الأغلبية في الصين. حيث كانت هذه المناطق جميعها تعرف بـ”تركستان” قبل أن يتقاسمها كل من الصين والاتحاد السوفيتي بعد الحرب العالمية الثانية في عام 1994م.

والإيغور، يتعرضون للتمييز والمضايقة والمراقبة في جميع مجالات الحياة من قبل القيادة الشيوعية، بزعم أنهم يمثلون خطرا أمنياً، على غرار عام 2009، عندما اندلعت في أروميتشي عاصمة الإقليم احتجاجات عنيفة للإيغور ضد الصينيين الهان وقُتل 140 شخصا على الأقل، أو في 2014 عندما نفذ انتحاري اعتداء على سوق وقتل عشرات الأشخاص. وعلى هذا التهديد الإرهابي تعتمد بكين.

محاكمات وهمية بمعسكرات إعادة التأهيل

في نهاية 2016 بدأت الحكومة الصينية في التعامل بشدة أكثر تجاه الإيغور، ومنذ تلك اللحظة تشكلت شبكة من معسكرات الاعتقال والسجون. وتفيد تقديرات منظمات حقوق الانسان ونشطاء أن مليون شخص على الأقل معتقلون هناك. ومن يتم إطلاق سراحه من أي معسكر يخضع بعدها للمراقبة ويُجبر في الغالب على العمل في مصانع تعمل لصالح شركات أجنبية بينها ألمانية.

وتتحدث الحكومة الصينية عن “مراكز تكوين مهني طوعية” من شأنها محاربة “الفكر المتطرف”. وفي الحقيقة يتم هناك إجبار الإيغور على التنصل من دينهم وثقافتهم وتعلم لغة المندارين. قد ثبت ذلك أيضًا من خلال وثائق حكومية داخلية تم تسريبها.

والإدارت تنهج أسلوبا تعسفيا، إذ يكفي وجود نسخة من القرآن على رف بالبيت للاختفاء طوال شهور أو سنوات. وفي كثير من الأحيان لا يستطيع الأقارب والأصدقاء تخمين سبب اختفاء أقاربهم أو زملائهم في العمل.

وفي بعض الحالات، مثلما اكتشفت دويتشه فيله (DW) بعد بحث دام شهورا، كان على كل معتقل في تلك المعسكرات اختيار “الجريمة” التي سينسب إليه ارتكابها. وتحكي إمرأة أنهم قدموا لها قائمة من 75 جنحة مزعومة وأجبروها على اختيار واحدة منها على الأقل. أي أنها تحدد بنفسها لاحقا المخالفة التي لأجلها تم اعتقالها. والجنح في القائمة، وهذا ما أكده أيضا ثلاثة سجناء سابقون، هي في الغالب أشياء يومية عادية، مثل ارتداء الحجاب والصلاة أو الاتصال بأقارب في الخارج.

ويمكن مطالعة استقصاء دويتشه فيله (DW) كاملاً ( هنـا )