مسلمون حول العالم
نافذتك إلى أخبار الأقليات المسلمة

تايلاند.. مبادرة وقفية جديدة تعزز التنمية الدينية والاجتماعية للمسلمين

تسليم صكوك أراضٍ وقفية لمسجدين تنفيذًا لوصية خيرية لخدمة الأجيال القادمة

شيخ الإسلام يرعى مراسم التسليم في نونتابوري بحضور مسؤولين حكوميين وقيادات مجتمعية

مسلمون حول العالم ـ خاص ـ هاني صلاح

يمثل الوقف الإسلامي أحد أهم أدوات الاستدامة في بناء المجتمعات المسلمة، إذ يتجاوز كونه تبرعًا أو إحسانًا عابرًا ليصبح أصلًا دائمًا يدعم المساجد، ويخدم التعليم، ويرعى الأنشطة الاجتماعية، ويؤسس لمشروعات تنموية يستفيد منها المجتمع عبر الأجيال.

وفي تايلاند، التي يشكل المسلمون فيها نحو 10% من إجمالي السكان، لا يزال نظام الوقف يحافظ على مكانته بوصفه أحد أعمدة العمل الإسلامي، من خلال مبادرات أهلية تعزز دور المؤسسات الدينية في خدمة المجتمع وترسخ ثقافة العطاء المستدام.

وفي هذا الإطار، ترأس فضيلة الشيخ أرون بونشوم، شيخ الإسلام في تايلاند، صباح الثلاثاء 5 أغسطس/آب 2026، مراسم تسليم صكوك أراضٍ وقفية لصالح مسجد رياض السنة (سوق كايو) ومسجد بانغ أو بمحافظة نونتابوري، تنفيذًا لوصية الراحلة سوراتانا ماناجيت التي أوصت بتخصيص هذه الأراضي وقفًا لخدمة الأنشطة الدينية والمجتمع المسلم.

تنفيذ وصية خيرية لخدمة الأجيال القادمة

تسلّم فضيلة شيخ الإسلام صكوك ملكية الأراضي من الدكتورة جينتانا يوثاساموت، ممثلة عائلة ماناجيت، قبل أن يسلمها رسميًا إلى ممثلي المسجدين، لتتحول الوصية الخيرية إلى أصول وقفية دائمة تدعم رسالة المسجدين الدينية والاجتماعية، وتضمن استمرار نفعها للأجيال القادمة.

نونتابوري.. مركز تاريخي للمجتمع المسلم

وتكتسب هذه المبادرة أهمية إضافية لكونها أُقيمت في محافظة نونتابوري، الواقعة إلى الشمال الغربي من العاصمة بانكوك، والتي تُعد إحدى المحافظات الرئيسة ضمن منطقة بانكوك الكبرى. وتضم المحافظة عددًا من أقدم التجمعات الإسلامية في وسط تايلاند، إلى جانب مساجد ومؤسسات دينية عريقة، ما يجعلها مركزًا مهمًا لحضور المسلمين خارج المقاطعات الجنوبية، ويمنح الأوقاف فيها دورًا محوريًا في دعم استدامة العمل الإسلامي وخدمة الأجيال القادمة.

أقيمت المراسم في مسجد رياض السنة (سوق كايو)، بحضور السيد براسان سريجاروين، رئيس المجلس الاستشاري لكبار الخبراء بمكتب شيخ الإسلام، كما ألقى نائب محافظ نونتابوري أبيتشاي أرامسري كلمة ترحيبية، فيما استعرض تشانيوتا يوثاساموت الخلفية التاريخية للأرض ومسار تخصيصها للأغراض الدينية، قبل تنفيذ مراسم التسليم الرسمية بحضور قيادات إسلامية وممثلين عن الجهات الحكومية والمجتمع المحلي.

الوقف ركيزة التنمية الدينية والمجتمعية

يجسد هذا الوقف نموذجًا عمليًا للدور الذي تؤديه الأوقاف الإسلامية في دعم التنمية الدينية والاجتماعية، من خلال توفير أصول ثابتة تضمن استدامة رسالة المساجد، وتعزز خدماتها التعليمية والاجتماعية، وتكرس ثقافة الوقف باعتبارها أحد أهم روافد التنمية داخل المجتمعات المسلمة.

المصدر: الصفحة الرسمية لمكتب شيخ الإسلام في تايلاند.

التخطي إلى شريط الأدوات