أصغر الحافظات تبدأ رحلتها في الثالثة
وتنجز أولى محطات الحفظ في الرابعة
مسلمون حول العالم ـ خاص ـ هاني صلاح
حين يصبح القرآن لغةً مشتركة داخل الأسرة، تتحول الإنجازات الفردية إلى قصة نجاح جماعية، ويغدو البيت كله شريكًا في صناعة الحفظ والتربية والإيمان. ومن هذا المعنى ولدت واحدة من أجمل الصور القرآنية في العاصمة الكوسوفية بريشتينا، حيث اجتمعت ثلاث شقيقات على موعد واحد مع كتاب الله.
القرآن يجمع ثلاث شقيقات في يوم واحد
احتفلت أكاديمية «الحفاظ الصغار» في العاصمة الكوسوفية بريشتينا بإنجاز قرآني مميز، بعدما أتمت الشقيقات آسيا، وأتيكا، وسارة إيبيشي حفظ جزء عم في اليوم نفسه، في مشهد جسّد أثر التربية القرآنية داخل الأسرة الواحدة.
ولم يكن ما تحقق مجرد تزامن في إنهاء الحفظ، بل ثمرة رحلة تربوية مشتركة جمعت الأخوات الثلاث على محبة القرآن الكريم، حتى أصبح كتاب الله حاضرًا في تفاصيل حياتهن اليومية، وفي أجواء المنزل الذي احتضن هذه المسيرة المباركة.
أصغر حافظة تبدأ رحلتها في الثالثة
وتحمل هذه القصة بُعدًا آخر أكثر تميزًا، إذ تُعد سارة أصغر طالبات الأكاديمية، فقد بدأت التعرف إلى القرآن الكريم وهي في الثالثة من عمرها، وأتمت حفظ جزء عم وهي في الرابعة، في صورة تعكس قدرة الأطفال على الارتباط المبكر بكتاب الله عندما يجدون البيئة المشجعة والرعاية التربوية المناسبة.
رحلة تبدأ ولا تنتهي
وأكدت أكاديمية «الحفاظ الصغار» أن إتمام حفظ جزء عم ليس نهاية الطريق، بل هو بداية لمسيرة طويلة مع القرآن الكريم، تقوم على الحفظ والفهم والعمل، وترسيخ القيم القرآنية في شخصية الطفل منذ سنواته الأولى.
ويعكس هذا الإنجاز جانبًا من رسالة الأكاديمية في بريشتينا، التي تعمل على غرس محبة القرآن الكريم في نفوس الأطفال، وبناء جيل يرتبط بكتاب الله علمًا وسلوكًا، انطلاقًا من إيمانها بأن الاستثمار الحقيقي يبدأ من الطفولة، وأن الأسرة تبقى الشريك الأول في صناعة الجيل القرآني.





