حفل رسمي ومجتمعي يؤكد مكانة التعليم القرآني في بناء الإنسان وخدمة التنمية الوطنية

مسلمون حول العالم ـ خاص ـ هاني صلاح
في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى مؤسسات تعليمية تجمع بين ترسيخ الهوية وبناء الإنسان، يواصل مركز زيد الخير لتعليم القرآن وعلومه في العاصمة الكينية نيروبي أداء رسالته في إعداد أجيال جديدة من حفظة القرآن وطلاب العلوم الشرعية، مؤكدًا مكانته بوصفه إحدى المؤسسات التعليمية الإسلامية التي تسهم في تنمية المجتمع وصناعة مستقبل أكثر رسوخًا في القيم والمعرفة.
150 خريجًا
احتفى مركز زيد الخير لتعليم القرآن وعلومه بتخريج 150 طالبًا وطالبة ضمن دفعة عام 2026، بعد إتمامهم برامج حفظ القرآن الكريم ودراسة العلوم الشرعية بمختلف مستوياتها. وأقيم الحفل برئاسة وزير الصحة الكيني عدن دعالي، وبحضور أولياء الأمور، والقيادات المجتمعية، وعدد من العلماء والدعاة، الذين شاركوا الخريجين الاحتفاء بثمرة سنوات من التعلم والتأهيل.
مركز قرآني يرسخ حضوره
ولا يمثل حفل التخرج مناسبة سنوية فحسب، بل يعكس الدور المتنامي الذي يؤديه مركز زيد الخير في دعم التعليم الإسلامي داخل كينيا، من خلال إعداد الطلاب علميًا وتربويًا، وتعزيز ارتباطهم بالقرآن الكريم وعلومه، بما يجعله نموذجًا للمؤسسات التعليمية التي تجمع بين الرسالة الدينية والتأهيل المعرفي وخدمة المجتمع.
التعليم القرآني استثمار في بناء الإنسان
وأكد وزير الصحة الكيني، خلال كلمته، أن القيم والأخلاق التي يغرسها التعليم الديني تشكل أساسًا لإعداد قيادات مسؤولة في مؤسسات الدولة والمجتمع، مشيرًا إلى أن خريجي اليوم لا يمثلون إنجازًا أكاديميًا فحسب، بل يمتلكون المقومات التي تؤهلهم للإسهام في قيادة مجتمعاتهم مستقبلًا بروح المسؤولية والنزاهة.
حضور واسع
وأظهرت مراسم التخرج، كما بدت في فعاليات الحفل، مشاركة واسعة من الأسر والعلماء والقيادات المجتمعية، إلى جانب فقرات قرآنية وتكريم للخريجين، في مشهد يعكس المكانة التي تحظى بها المؤسسات القرآنية في المجتمع الكيني، ودورها في ترسيخ الهوية الإسلامية، وتعزيز العلاقة بين الأسرة والمؤسسة التعليمية في تنشئة الأجيال.
ودعا الوزير أبناء المجتمع الصومالي والمسلمين في كينيا إلى المشاركة الإيجابية في العملية الديمقراطية من خلال التسجيل في سجلات الناخبين، ودعم المبادرات التي تعزز التنمية والاستقرار الوطني، كما حث المواطنين على التسجيل في هيئة التأمين الصحي الاجتماعي للاستفادة من خدمات الرعاية الصحية، واختيار قيادات تتسم بالنزاهة والكفاءة والالتزام بخدمة المجتمع.
ويبرز تخريج 150 طالبًا وطالبة من مركز زيد الخير أهمية المؤسسات الإسلامية في كينيا بوصفها شريكًا فاعلًا في بناء الإنسان، إذ لا يقتصر دورها على تعليم القرآن الكريم والعلوم الشرعية، بل يمتد إلى إعداد أجيال تمتلك القيم والأخلاق والمعرفة، بما يعزز إسهامها في خدمة المجتمع والمشاركة في مسيرة التنمية الوطنية.
المصدر: الصفحة الرسمية لوزير الصحة الكيني عدن دعالي على فيسبوك.