دور العبادة ليست ساحات للحرب..
واستهدافها يهدد حق المدنيين في العبادة والتعليم

مسلمون حول العالم ـ خاص ـ هاني صلاح
خُلقت دور العبادة لتكون أماكن للأمن والسلام والطمأنينة، يقصدها الناس للعبادة والتعليم وبناء المجتمع، بعيدًا عن أجواء الصراعات والنزاعات. واستهداف هذه الأماكن لا يقتصر على إلحاق أضرار بالمباني، بل يمس أحد الحقوق الأساسية للإنسان، وهو حقه في ممارسة شعائره الدينية بأمان، ويخالف المبادئ الإنسانية التي تدعو إلى صون دور العبادة وإبعادها عن ويلات الحروب.
استهداف جديد للمركز الثقافي الإسلامي
فقد سقط صاروخ روسي فجر اليوم بالقرب من مبنى المركز الثقافي الإسلامي في العاصمة الأوكرانية كييف، ما أدى إلى أضرار مادية كبيرة داخل المجمع الإسلامي، دون تسجيل خسائر في الأرواح، وفق ما أعلنه القائمون على المركز.
ويُعد المركز الثقافي الإسلامي، الذي يضم أكبر مساجد أوكرانيا، من أبرز المؤسسات الإسلامية في البلاد، ويستقبل المصلين وطلاب العلم والزوار يوميًا، كما يحتضن عددًا من المؤسسات الدينية والتعليمية والإدارية.
أضرار طالت مؤسسات إسلامية رئيسية
وأدى الهجوم إلى تضرر مصلى الرجال ومصلى النساء، وتحطم عدد من النوافذ، كما لحقت أضرار بمكاتب الإدارة الدينية لمسلمي أوكرانيا “أمة”، ومكتب مجلس مسلمي أوكرانيا، ومدرسة “مستقبلنا” الإسلامية، وجميعها تقع داخل المجمع الإسلامي.
ويعد هذا الهجوم الثالث الذي يستهدف المجمع الإسلامي منذ بداية الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا، بعدما تعرض لأضرار في هجومين سابقين، كان آخرهما قبل أقل من شهر.
مركز يخدم المجتمع المسلم
ولا يقتصر دور المركز الثقافي الإسلامي على إقامة الصلوات، بل يمثل مركزًا دينيًا وتعليميًا ومجتمعيًا يخدم المسلمين في العاصمة كييف، ويحتضن الأنشطة التعليمية والدعوية والبرامج المخصصة للأطفال والشباب والعائلات، إلى جانب مقار عدد من المؤسسات الإسلامية الرئيسة في البلاد.
رسالة تتجاوز حدود الحدث
ويعيد تكرار استهداف هذا المجمع الإسلامي تسليط الضوء على المخاطر التي تواجه دور العبادة والمؤسسات المدنية خلال النزاعات المسلحة، ويؤكد أهمية احترام حرمة أماكن العبادة وحمايتها، باعتبارها مؤسسات تخدم الإنسان والمجتمع، وتؤدي رسالتها في نشر قيم السلام والتعايش، بعيدًا عن ميادين الصراع.
المصدر: مجلس مسلمي أوكرانيا. وكالة «أوكرانيا برس».