كتب توثّق تاريخ القرآن في روسيا وتكشف حقائق معرفية جديدة
مسلمون حول العالم ـ خاص ـ هاني صلاح
في إطار فعالية علمية وثقافية بارزة تعكس الاهتمام المتزايد بتاريخ القرآن الكريم في روسيا، شهدت مدينة قازان، عاصمة جمهورية تتارستان، تنظيم عرض مميز لإصدارات علمية تتناول مسيرة القرآن الكريم وحضوره في السياق الروسي، وذلك ضمن فعاليات ختام الجائزة الدولية للقرآن الكريم.
وجاءت الفعالية في القاعة الصغيرة بمسرح تتارستان الحكومي الأكاديمي، حيث جرى تقديم عدد من الكتب التي تسلط الضوء على تطور المصحف والدراسات القرآنية في روسيا، بما يعكس البعد المعرفي والثقافي لهذا الإرث الإسلامي في البلاد.
عرض تاريخي لأول ترجمة روسية للقرآن
يُذكر بأن من أبرز محاور الفعالية تقديم النسخة الأولى من القرآن الكريم باللغة الروسية، التي صدرت بمرسوم من القيصر بطرس الأول عام 1726، تحت عنوان «القرآن أو الشريعة المحمدية»، بترجمة بيوتر بوستنيكوف، وهو ما أتاح للحضور التعرف على جوانب تاريخية مهمة، من بينها الرموز الرسمية المرتبطة بالحكام الروس في تلك المرحلة.
إضاءات معرفية حول تاريخ القرآن في روسيا
كما قدّم الباحث والإعلامي المعروف مارات سافاروف كتابه «مئة حقيقة مدهشة عن القرآن في روسيا»، حيث استعرض مجموعة من الحقائق التاريخية اللافتة، من بينها إدخال أداء القسم على القرآن الكريم للمسلمين في العهد القيصري، وكتابة أول ترجمة لمعاني القرآن إلى اللغة السلافية، إضافة إلى معلومات توثّق مسيرة الإسلام في روسيا.
سياق الفعالية ضمن احتفالات دولية أوسع
وتأتي هذه الفعالية في سياق احتفالات اختيار مدينة قازان عاصمةً للعالم الإسلامي لعام 2026، حيث تشهد المدينة سلسلة من الفعاليات الدينية والثقافية والعلمية، من بينها جائزة القرآن الكريم الدولية، بما يعزز مكانتها مركزًا للحوار الحضاري والمعرفي، ويبرز دورها التاريخي في خدمة الإسلام والقرآن الكريم.
اهتمام متزايد بالبعد العلمي والثقافي
وتعكس هذه الفعالية توجهًا متناميًا نحو دراسة تاريخ القرآن الكريم في روسيا من زاوية علمية وثقافية، بما يسهم في تعزيز الوعي بتاريخ الإسلام في البلاد، ويؤكد على أهمية البحث العلمي في إبراز هذا التراث وترسيخه في الذاكرة المعرفية.
ـ المصدر: فضيلة الشيخ مقدّس حضرة بيبارسوف، مفتي منطقة حوض الفولغا

