مسلمون حول العالم
نافذتك إلى أخبار الأقليات المسلمة

الداعية الياباني أحمد مائنو: أكبر تحدٍ يواجه المجتمعات المسلمة حول العالم هو الخلافات والانقسامات الداخلية

اعتبر الشيخ الإمام والخطيب أحمد مائنو أن الانقسامات الداخلية من أكثر العوامل التي تعيق انتشار الإسلام في اليابان وفي العالم.

أكد أن مستقبل الدعوة في بلاده مرهون بتحقيق التعاون وترسيخ الوحدة وبناء جسور الثقة بين المسلمين والمجتمع الياباني، كما دعا إلى ترسيخ اللغة اليابانية وبناء منظومة متكاملة لرعاية المُهتَدِينَ الجُدُد.

مسلمون حول العالم ـ خاص ـ هاني صلاح

وسط العاصمة اليابانية طوكيو، حيث تمتزج الحداثة العصرية بالتقاليد العريقة، يفتح الداعية والإمام الياباني أحمد مائنو نافذة جديدة على واقع المجتمع المسلم في بلاده، مقدمًا رؤية تنطلق من تجربة دعوية طويلة، وتبحث في التحديات الحقيقية التي تواجه الدعوة الإسلامية في اليابان.

ويركز أحمد مائنو على سؤال محوري حول أكثر العوامل التي تعيق انتشار الإسلام، ليخلص إلى أن الخلافات والانقسامات داخل المجتمعات المسلمة تمثل التحدي الأكبر، مؤكدًا أن مستقبل الدعوة يعتمد على التعاون والوحدة وبناء جسور الثقة بين المسلمين والمجتمع الياباني.

اللغة اليابانية.. مفتاح الاندماج والدعوة

يشدد فضيلة الشيخ أحمد مائنو على أن إتقان اللغة اليابانية يمثل ضرورة أساسية لنجاح العمل الدعوي، موضحًا أن التواصل مع المجتمع المحلي لا يمكن أن يتحقق بصورة فعالة دون استخدام لغته وثقافته.

كما يؤكد أهمية توفير المزيد من المواد التعليمية باللغة اليابانية، خاصة للأجيال الجديدة التي نشأت في البلاد، حتى لا يبقى الإسلام بالنسبة لها أمرًا بعيدًا أو غير مفهوم.

رعاية المُهتَدِينَ الجُدُد

ويتناول الفيديو الحاجة إلى إنشاء منظومة متكاملة لمتابعة المُهتَدِينَ الجُدُد بعد اعتناقهم الإسلام، موضحًا أن نقل الرسالة وحده لا يكفي، بل يجب أن يتبعه التعليم والتأهيل والدعم المستمر.

ويشير إلى بعض المبادرات القائمة في هذا المجال، مع التأكيد على ضرورة تعميمها في مختلف المراكز والمساجد، حتى يتمكن المسلم الجديد من الاندماج في المجتمع الإسلامي والاستمرار في مسيرته الدينية.

الإسلاموفوبيا.. تحدٍ موجود لكنه ليس الأكبر

ويرصد أحمد مائنو ظهور بعض الأصوات المعادية للمسلمين على وسائل التواصل الاجتماعي خلال الفترة الأخيرة، معتبرًا أنها ظاهرة محدودة لا ينبغي أن تشغل المسلمين عن أولوياتهم الأساسية.

ويرى أن أفضل وسيلة لمواجهة هذه الموجات تتمثل في نشر المعرفة الصحيحة عن الإسلام، وتقديم صورة إيجابية عن المسلمين من خلال السلوك والعمل المجتمعي، بدل الانجرار إلى الصراعات الإعلامية.

دعوة إلى الوسطية ونبذ الانقسام

ويحذر الفيديو من النزعات الفكرية المتشددة والخلافات المذهبية التي قد تؤدي إلى تفريق المجتمع المسلم، مؤكدًا أن الإسلام يقوم على الرحمة والاعتدال والشمول.

كما يختتم رسالته بالدعوة إلى ترسيخ قيم التسامح والتعاون والمحافظة على وحدة المسلمين، باعتبارها الأساس الذي يمكن أن تنطلق منه الدعوة الإسلامية نحو المجتمع الياباني.

أبرز الرسائل التي حملها الفيديو

أولًا: الخلافات الداخلية بين المسلمين تمثل التحدي الأكبر أمام العمل الدعوي.

ثانيًا: تعلم اللغة اليابانية وبناء مؤسسات تعليمية فعالة يعدان من أهم وسائل تعزيز الحضور الإسلامي في البلاد.

ثالثًا: مواجهة الإسلاموفوبيا تكون بنشر المعرفة الصحيحة وتعزيز قيم الرحمة والوسطية والتعايش.

وفي المحصلة، يقدم الفيديو قراءة ميدانية لواقع المسلمين في اليابان، مؤكدًا أن مستقبل الدعوة لا يرتبط فقط بالتحديات الخارجية، بل يبدأ من بناء مجتمع مسلم متماسك قادر على التعاون والانفتاح وخدمة الأجيال القادمة.

ـ المصدر: الداعية الياباني أحمد ناؤوكي مائنو

التخطي إلى شريط الأدوات