إهداء إصدار علمي نادر لمكتبة المركز يرسخ دوره جسراً بين الهوية الإسلامية والمؤسسات الأكاديمية

مسلمون حول العالم ـ خاص ـ هاني صلاح
في خطوة تعكس تنامي حضور المؤسسات الإسلامية في الحياة الثقافية والعلمية الأوكرانية، شارك المركز الإسلامي الثقافي باسم محمد أسد في مدينة لفيف، عبر إمامه إبراهيم جومابيكوف، في المؤتمر العلمي والعملي الأوكراني العام بمشاركة دولية بعنوان «المؤلفون والناشرون والقراء: تاريخ الكتاب الأوروبي في سياق التطور المجتمعي»، الذي استضافته المكتبة العلمية لجامعة إيفان فرانكو الوطنية.
وتتجاوز أهمية هذه المشاركة الحضور في فعالية أكاديمية، إذ تؤكد انفتاح المركز الإسلامي على المجتمع الأوكراني ومؤسساته العلمية، وإسهامه في الحوار الثقافي وحفظ التراث الإنساني المشترك، بما يعزز صورة المسلمين بوصفهم شركاء فاعلين في الحياة الفكرية والثقافية.
حضور إسلامي في المؤسسات الأكاديمية
شهد المؤتمر عرض الإصدار الجديد من فهرس «التاوريكيا» الجامعي، وهو عمل علمي متخصص يوثق المصادر والكتب والمخطوطات والرسومات التاريخية المتعلقة بشبه جزيرة القرم وتراث تتار القرم المسلمين.
وقد أُهديت نسخة من هذا الإصدار إلى مكتبة المركز الإسلامي الثقافي في لفيف، في خطوة تعزز التعاون بين المؤسسات الأكاديمية والمراكز الثقافية الإسلامية، وتفتح المجال أمام الباحثين والمهتمين للاطلاع على هذا التراث.
توثيق ذاكرة تتار القرم
تكشف المواد الواردة في الإصدار عن جانب مهم من التاريخ الثقافي والحضاري لتتار القرم، إذ تضم كتب رحلات أوروبية قديمة، ورسومات تاريخية، وصوراً للحياة الاجتماعية والدينية، إلى جانب مشاهد للعمارة الإسلامية والملابس التقليدية والعادات المتوارثة.
ولا تقتصر قيمة هذا العمل على التوثيق التاريخي، بل تمثل إسهاماً في الحفاظ على ذاكرة أحد المجتمعات المسلمة العريقة في شرق أوروبا، وربط الأجيال الجديدة بجذورها الحضارية والثقافية.
المركز الإسلامي جسراً للحوار الثقافي
تعكس هذه المشاركة الدور المتنامي للمركز الإسلامي الثقافي باسم محمد أسد في مدينة لفيف، الذي أصبح إلى جانب رسالته الدينية منصة للتواصل مع الجامعات والمكتبات والمؤسسات الثقافية، والمشاركة في الفعاليات العلمية والوطنية.
كما تؤكد أن الحضور الإسلامي في أوكرانيا لا يقتصر على الأنشطة التعبدية، بل يمتد إلى مجالات المعرفة والثقافة وحفظ التراث، بما يعزز قيم التفاهم والتعاون بين مكونات المجتمع الأوكراني المختلفة.
يُذكر بأن المركز الإسلامي الثقافي باسم محمد أسد أُسس في مدينة لفيف عام 2015، ويحمل اسم المفكر المسلم العالمي محمد أسد، المولود في المدينة، والذي يُعد من أبرز الشخصيات الإسلامية التي أسهمت في بناء جسور الحوار بين الحضارات.
ـ المصدر: المركز الإسلامي الثقافي باسم محمد أسد في لفيف، والمكتبة العلمية لجامعة إيفان فرانكو الوطنية.




