نجاحات الخريجين ومسيرتهم في الحياة تجسد أثر القيم والتربية الإسلامية التي تلقوها في مدرسة علاء الدين الثانوية الإسلامية التي تأسست عام 1951

مسلمون حول العالم ـ خاص ـ هاني صلاح
في مرحلة تاريخية شديدة الصعوبة، حين كانت هوية المسلمين الألبان في كوسوفا تواجه ضغوطًا عميقة، برزت مدرسة علاء الدين الثانوية الإسلامية بوصفها مساحة للعلم وحفظ الهوية، تجمع بين العلوم الإسلامية والمعارف الأخرى، وتحمل رسالة تتجاوز جدران المدرسة إلى المجتمع كله.
ومنذ تأسيسها عام 1951، ظلت المدرسة مرتبطة بمسيرة التعليم الإسلامي في كوسوفا، واحتضنت أجيالًا من الطلاب الذين حملوا ما تعلموه منها إلى مواقع مختلفة داخل البلاد وخارجها.
ومع مرور العقود، لم تعد المدرسة مجرد مؤسسة تعليمية تخرّج الطلاب، بل أصبحت ذاكرة مشتركة لأجيال متعاقبة؛ فالمقاعد والفصول والمعلمون والسنوات التي عاشها الطلاب فيها ظلت حاضرة في وجدانهم، حتى بعد انتقالهم إلى مجالات العمل أو الهجرة إلى أوروبا وغيرها.
ولذلك بقيت العودة إلى المدرسة والالتقاء بالزملاء والمعلمين مناسبة تستعيد فيها الأجيال جزءًا من تاريخها، وتؤكد أن التعليم الذي يجمع العلم والقيم يمكن أن يترك أثرًا يمتد إلى ما بعد التخرج بسنوات طويلة.
عودة بعد ثلاثة عقود
وفي هذا السياق، احتضنت مدرسة علاء الدين الثانوية الإسلامية في العاصمة ريشتينا لقاء إحدى فصول الجيل الثلاثين، بمناسبة مرور 30 عامًا على إتمام أفرادها دراستهم في المدرسة، في عودة جمعت الخريجين بمدرستهم ومعلمهم بعد ثلاثة عقود من التخرج.
واستقبل الأستاذ شمس الدين رحيمي، مشرف الصف، خريجيه مجددًا، وقدم لهم حصة دراسية رمزية أعادتهم إلى أجواء سنوات الدراسة، واستحضرت معهم الأيام والذكريات والتجارب التي عاشوها خلال فترة تعليمهم في المدرسة.
كما استقبل مدير المدرسة الخريجين، معربًا عن سعادته بعودتهم، ومؤكدًا أن أبواب مدرسة علاء الدين تظل مفتوحة دائمًا أمام خريجيها، وأن عودتهم إلى مدرستهم تمثل مناسبة للفرح والاعتزاز.
ثلاثون عامًا من الذكريات والنجاحات
وسادت اللقاء أجواء دافئة وأخوية، استعاد خلالها الخريجون ذكريات مرحلة الشباب، وتبادلوا القصص والتجارب التي مروا بها خلال العقود الثلاثة الماضية.
كما شكّل اللقاء فرصة للتعرف إلى النجاحات والإنجازات التي حققها الخريجون في مسيرتهم، وما تركته التربية والتعليم اللذان تلقوهما في مدرسة علاء الدين من أثر في تكوينهم وحياتهم.
وتؤكد المدرسة أن استمرار هذه اللقاءات يحافظ على الصلة بين الخريجين والمؤسسة التي احتضنت سنوات تكوينهم، ويصون الصداقة والذكريات والقيم التي جمعتهم، مهما امتدت السنوات وتباعدت مسارات الحياة.
