تعاون تركي أوغندي يدعم تعليم القرآن ومشروعات خدمة المجتمع

مسلمون حول العالم ـ خاص ـ هاني صالح
احتفت مدرسة إيسار الابتدائية في قرية نساغو بمقاطعة واكيسو الإسلامية بتخريج أول دفعة من حفظة القرآن الكريم، بعدما أتم 36 طالبًا حفظ القرآن الكريم كاملًا، في حفل ترأسه النائب الثاني لمفتي أوغندا الشيخ الحافظ محمد هارونة بوكنيا، ممثلًا مفتي أوغندا الشيخ شعبان رمضان مباجي.
أول دفعة لحفظة القرآن
مثّل تخريج الدفعة الأولى من حفظة القرآن الكريم في المدرسة محطة تعليمية بارزة، في مؤسسة أنشأتها منظمة «كير إنترناشونال» الخيرية التركية بالتعاون مع مؤسسة الديانة التركية، بهدف توفير بيئة تعليمية مناسبة لتعلم القرآن الكريم وحفظه.
وأشاد الشيخ بوكنيا بالجهات القائمة على المدرسة، مثمنًا جهودها في إنشاء مركز تعليمي حديث يتيح للطلاب تعلم القرآن الكريم وحفظه في بيئة ملائمة.
وأكد خلال كلمته أهمية تعلم القرآن الكريم وتعليمه، مستشهدًا بما ورد في القرآن الكريم وأحاديث النبي محمد صلى الله عليه وسلم بشأن فضل العناية بكتاب الله وما يرتبط بذلك من أجر وثواب.
توجيهات للخريجين
ووجّه النائب الثاني لمفتي أوغندا الشكر إلى أولياء أمور الطلاب على إلحاق أبنائهم بالمدرسة، داعيًا الخريجين إلى مواصلة التحلي بالانضباط والتواضع، وتحويل ما تعلموه من القرآن الكريم إلى سلوك عملي في حياتهم اليومية ومجتمعاتهم.
كما حثهم على خدمة مجتمعاتهم والاقتداء بهم بوصفهم نماذج تعكس أثر تعلم القرآن الكريم في السلوك والمسؤولية الاجتماعية.
شراكة تتجاوز التعليم
وأعرب الشيخ بوكنيا عن تقديره لاستمرار التعاون بين منظمة «كير إنترناشونال» والمؤسسات الخيرية التركية العاملة في أوغندا والمجلس الإسلامي الأعلى في أوغندا، مشيرًا إلى مساهمة هذه المؤسسات في تنفيذ عدد من مشروعات خدمة المجتمع.
وتشمل هذه الجهود حفر الآبار لتوفير المياه الآمنة، وبناء المساجد، وتنفيذ برامج الأضاحي، إلى جانب مبادرات أخرى، بما يعكس امتداد التعاون إلى مجالات تنموية وخدمية إلى جانب دعم التعليم القرآني.
وشهد الحفل حضور عدد من مسؤولي المجلس الإسلامي الأعلى في أوغندا، من بينهم الشيخ جمعة بخيت كوكو، أمين المجلس لشؤون التعليم، والشيخ جَمير قاسم نتامبي، قاضي مقاطعة لوباغا الإسلامية، والشيخ أبوبكر وايسوا، قاضي مقاطعة بوييندي الإسلامية، إلى جانب عدد من رؤساء المؤسسات التركية العاملة في أوغندا، وعضو البرلمان عن دائرة يومبي، الحاجة نعيمة غولي، وضيوف آخرين.
ويبرز تخريج الدفعة الأولى من حفظة القرآن في مدرسة إيسار تلاقي الجهود التعليمية والمؤسسية والخيرية في دعم تعليم القرآن الكريم، مع ارتباط هذا المسار بمبادرات أوسع لخدمة المجتمع وتلبية بعض احتياجاته الأساسية.

