مسلمون حول العالم
نافذتك إلى أخبار الأقليات المسلمة

نيبال.. المجتمعات المسلمة تتكاتف لإغاثة متضرري الفيضانات

حملة موحدة تجمع المساجد والمدارس والمتطوعين

من مختلف مناطق المجتمعات المسلمة انطلقت شاحنات المساعدات الإنسانية.. تضامن مجتمعي في مواجهة آثار الكارثة

مسلمون حول العالم ـ خاص ـ هاني صلاح

في بلد تتنوع مناطقه بين السهول والجبال، تأتي الكوارث لحظات تختبر قدرة المجتمع على التكاتف ومساندة أفراده. ومع ما خلفته الفيضانات من أوضاع قاسية في مناطق مختلفة من نيبال، تحولت جهود الإغاثة إلى مساحة للتعاون، وبرزت فيها مشاركة المجتمعات المسلمة في مساندة المتضررين.

حملة واسعة لمساندة المتضررين في أوساط المجتمع المسلم 

وبناءً على دعوة المنظمة الإسلامية في نيبال، شاركت المجتمعات المسلمة المرتبطة بالمساجد والمدارس الدينية الإسلامية في جَهابا، ومورانغ، وسونساري، وسابتاري، وسيرها، ودانوشا، وماهوتاري، وسارلاهي، وبارا، وبيرسا، وتشيتوان، وكاتماندو، وتاناهون، وبالبا، وكابيلفاستو، وروبانديهي، ونيبالغنج، في حملة موحدة لجمع المساعدات لصالح المتضررين من الفيضانات.

وشملت المشاركة كذلك غولبازار-11 وبلقوا، في إطار جهد امتد عبر مناطق متعددة من البلاد، بهدف مساندة الأسر التي تضررت من آثار الفيضانات.

دور رائد للمساجد والمدارس والمتطوعين

اضطلعت المساجد والمدارس الدينية الإسلامية والأئمة والمعلمون والطلاب وقيادات المجتمع المسلم بدور في الحملة، إلى جانب المتطوعين وأعضاء لجان الإدارة، من خلال المشاركة في جمع المساعدات ودعم جهود إغاثة المتضررين.

وتعكس هذه المشاركة اتساع نطاق العمل المجتمعي، إذ لم تقتصر الحملة على فئة محددة، وإنما شارك فيها أفراد ومؤسسات من مناطق مختلفة استجابة للظروف التي خلفتها الفيضانات.

الإنسانية مساحة جامعة

تحمل المشاركة في جهود الإغاثة دلالة تتجاوز تقديم المساعدة المادية، باعتبارها تعبيرًا عن المسؤولية تجاه أبناء الوطن في أوقات المحن.

وفي أوقات الكوارث، يصبح الألم شأنًا مشتركًا، ولا يبقى محصورًا في دين أو عِرق أو جماعة بعينها، وهو ما يجعل مساندة المتضررين صورة من صور التضامن المجتمعي والوقوف إلى جانب الإنسان في ظروفه الصعبة.

كما تؤكد هذه الجهود أن الحفاظ على الهوية الدينية يمكن أن يترافق مع المشاركة في خدمة المجتمع والوقوف إلى جانب جميع أبنائه، وأن الاختلاف في الدين أو اللغة أو الثقافة لا يحول دون التعاون في مواجهة الأزمات.

امتدت المشاركة لتشمل عددًا كبيرًا من المناطق، من جَهابا ومورانغ وسونساري وسابتاري وسيرها ودانوشا وماهوتاري وسارلاهي وبارا وبيرسا، وصولًا إلى تشيتوان وكاتماندو وتاناهون وبالبا وكابيلفاستو وروبانديهي ونيبالغنج.

ويكشف هذا الامتداد الجغرافي عن مشاركة مجتمعية واسعة في جهود مساندة المتضررين، ويبرز دور المؤسسات والأفراد في تحويل التضامن إلى عمل جماعي في مواجهة آثار الكارثة.

رسالة من أجل الأخوّة الوطنية

ووجّه الدكتور شميم أحمد، رئيس المنظمة الإسلامية في نيبال، الشكر إلى المسلمين الذين ساهموا في الحملة، وإلى مسؤولي المساجد والمدارس الدينية والأئمة وأعضاء لجان الإدارة والمعلمين والطلاب والمتطوعين، تقديرًا لجهودهم المباشرة وغير المباشرة في إنجاحها.

كما دعا إلى مواصلة الوقوف إلى جانب الأسر المتضررة، ومساندتها في محنتها، والإسهام في تجاوز آثار الفيضانات وإعادة بناء ما تضرر.

وتحمل هذه المبادرة في جوهرها معنى الأخوّة الوطنية، حيث تتقاطع المساعدة الإنسانية مع الشعور بالمسؤولية تجاه الوطن وأبنائه، وتصبح مواجهة المحن مناسبة لتأكيد أن التكاتف والتعاون يمكن أن يجمعا أبناء المجتمع رغم اختلاف انتماءاتهم.

الخاتمة

تقدم مشاركة المجتمعات المسلمة في جهود إغاثة المتضررين من الفيضانات صورة للتضامن حين تتحول مشاعر التعاطف إلى عمل ومساندة. وفي مواجهة الكوارث، تبقى الإنسانية والوطنية والأخوّة قيمًا جامعة لأبناء الوطن، وتظهر في الوقوف إلى جانب من أثقلتهم المحنة ومساندتهم في تجاوز آثارها.

ـ المصدر: المنظمة الإسلامية في نيبال

التخطي إلى شريط الأدوات