تُعد جمعية بركات الإنسانية التابعة للمشيخة الإسلامية في دولة كوسوفا إحدى أبرز المؤسسات الإنسانية في البلاد، إذ تمتلك شبكة واسعة من الفروع والمكاتب في مختلف المدن والمحافظات، وتصل ببرامجها إلى القرى والمناطق النائية والشرائح الأكثر احتياجًا

مسلمون حول العالم ـ خاص ـ هاني صلاح
حين تتحول المبادرات الإنسانية إلى مؤسسات مستدامة، يصبح تطويرها جزءًا من رسالتها، لا مجرد تحسين في مرافقها. فالمشروعات التي تنجح في خدمة المحتاجين لسنوات، تحتاج باستمرار إلى تحديث أدواتها وآلياتها، بما يحفظ كرامة المستفيدين ويضمن وصول الدعم إليهم بكفاءة أكبر.
وفي كوسوفا، تواصل جمعية بركات الإنسانية التابعة للمشيخة الإسلامية في دولة كوسوفا ترسيخ هذا النهج عبر مشروع «المتجر الخيري» في العاصمة بريشتينا، الذي يجسد نموذجًا متقدمًا للشراكة المؤسسية والعمل الإنساني المنظم، ويوفر الدعم الغذائي للأسر الأكثر احتياجًا بأسلوب يحفظ كرامة المستفيدين ويعزز استدامة الخدمات.
متجر أكثر تنظيمًا وكفاءة
وفي هذا السياق، زار سماحة مفتي كوسوفا الشيخ الدكتور نعيم ترنافا، ورئيس بلدية بريشتينا برفاريم راما، المتجر الخيري التابع لجمعية بركات الإنسانية بعد الانتهاء من أعمال تطويره وتجديد مرافقه الداخلية، بحضور مدير الجمعية جلال الدين فازليو، ومديرة الرعاية الاجتماعية في بلدية بريشتينا، وعدد من المسؤولين وممثلي المؤسسات المحلية.
ويخدم المتجر منذ نحو عامين أكثر من 100 أسرة من الأسر المستفيدة من برامج المساعدة الاجتماعية، حيث تحصل بصورة منتظمة على المواد الغذائية الأساسية والاحتياجات الضرورية، فيما استهدفت أعمال التطوير تحسين بيئة الخدمة وتنظيم آلية توزيع المساعدات بما يوفر تجربة أكثر كفاءة وكرامة للمستفيدين.
شراكة مؤسسية لخدمة المجتمع
وانطلاقًا من أهمية التكامل بين المؤسسات، أشاد سماحة المفتي الدكتور نعيم ترنافا بالتعاون القائم بين جمعية بركات الإنسانية وبلدية بريشتينا، مؤكدًا أن هذه الشراكة تعكس نموذجًا ناجحًا في خدمة الأسر المحتاجة، كما ثمّن جهود العاملين والمتطوعين والمتبرعين المحليين والداعمين من الخارج الذين يواصلون الإسهام في استدامة هذه المبادرات الإنسانية. وأشار إلى أن جمعية بركات الإنسانية قدمت خلال العام الماضي مساعدات إنسانية تجاوزت قيمتها 13.5 مليون يورو.
من جانبه، وصف رئيس بلدية بريشتينا برفاريم راما المتجر الخيري بأنه نموذج ناجح للدعم الاجتماعي في العاصمة، مشيرًا إلى أن البلدية استكملت مؤخرًا عملية الجرد والتنظيم الشامل للمتجر، بما يعزز الشفافية وكفاءة الإدارة، ويدعم استمرار المشروع في خدمة الأسر المستفيدة. كما دعا المواطنين وقطاع الأعمال إلى المساهمة في دعم هذه المبادرات الإنسانية.
كرامة المستفيد أولًا
وفي إطار تطوير آليات العمل، أوضح مدير جمعية بركات الإنسانية جلال الدين فازليو أن فكرة المتجر تقوم على عرض المواد الغذائية والاحتياجات الأساسية على الرفوف، بما يتيح للأسر اختيار ما تحتاج إليه مباشرة، ويحد من الهدر ويحفظ كرامة المستفيدين، مؤكدًا استمرار استفادة أكثر من 100 أسرة بصورة شهرية من خدمات المتجر.
جمعية بركات الإنسانية..
حضور يمتد إلى مختلف مناطق كوسوفا
وتُعد جمعية بركات الإنسانية التابعة للمشيخة الإسلامية في دولة كوسوفا إحدى أبرز المؤسسات الإنسانية في البلاد، وتمتلك شبكة واسعة من الفروع والمكاتب المنتشرة في مختلف المدن والمحافظات، بما يتيح لها الوصول إلى القرى والمناطق النائية والشرائح الأكثر احتياجًا في أنحاء كوسوفا.
وتنفذ الجمعية برامج متكاملة في مجالات الأمن الغذائي، والإغاثة الإنسانية، وتمكين المرأة، ودعم التعليم، ورعاية الأيتام، إلى جانب مشروعات المتاجر الخيرية والمطابخ الإنسانية، مستندة إلى منظومة عمل مؤسسية وشراكات محلية ودولية عززت مكانتها بوصفها نموذجًا رائدًا للعمل الإنساني، ورسخت حضورها في خدمة الفئات الهشة والمهمشة، انطلاقًا من رسالتها في تعزيز التكافل الاجتماعي وصون كرامة الإنسان.
ـ طالع تقارير عن جمعية بركات الخيرية التابعة للمشيخة الإسلامية في دولة كوسوفا: ( اضغط هنا )
ـ طالع أيضًا: كوسوفا.. جمعية بركات الخيرية ترسخ نموذجًا مؤسسيًا رائدًا في العمل الإنساني
المصدر: الموقع الرسمي للمشيخة الإسلامية في دولة كوسوفا، وصور رسمية منشورة على صفحة رئيس بلدية بريشتينا برفاريم راما.











