مسلمون حول العالم
نافذتك إلى أخبار الأقليات المسلمة

إثيوبيا.. دورة تدريبية في منهجية البحث العلمي لتطوير مهارات أساتذة الجامعات والكليات الإسلامية

بإشراف المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية وبالتعاون مع جامعة مينيسوتا الإسلامية وكلية الإمام البخاري

البرنامج يستهدف أعضاء هيئة التدريس وطلبة الدراسات العليا للارتقاء بجودة التعليم الإسلامي وتحديث أساليب التدريس

مسلمون حول العالم ـ خاص ـ هاني صلاح

لم يعد تطوير التعليم الإسلامي في العصر الحديث يقتصر على تحديث المناهج أو توسيع المؤسسات التعليمية، بل أصبح مرتبطًا بقدرة الجامعات والكليات على إنتاج المعرفة العلمية، وإعداد باحثين يمتلكون أدوات البحث الرصين، ويسهمون في معالجة قضايا مجتمعاتهم وفق منهجية أكاديمية تجمع بين الأصالة والمعاصرة. ومن هذا المنطلق، تتجه المؤسسات الإسلامية في عدد من الدول إلى الاستثمار في بناء القدرات البحثية لأعضاء هيئة التدريس، باعتبارها المدخل الحقيقي لتحسين جودة التعليم ورفع كفاءة المخرجات الأكاديمية.

وفي إثيوبيا، يواصل المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية تعزيز هذا التوجه من خلال توسيع شراكاته الأكاديمية مع مؤسسات تعليمية دولية، بما يسهم في نقل الخبرات، وتطوير الكفاءات العلمية، وترسيخ ثقافة البحث العلمي داخل الجامعات والكليات الإسلامية، في خطوة تعكس اهتمامًا متزايدًا ببناء منظومة تعليم إسلامي أكثر قدرة على مواكبة التطورات العلمية المعاصرة.

تعزيز الشراكات الأكاديمية

وفي هذا السياق، اختتم المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية في إثيوبيا، ممثلًا بقسم التعليم والمناهج في هيئة العلماء، برنامجًا تدريبيًا متخصصًا في منهجية البحث العلمي، نُفذ بالتعاون مع جامعة مينيسوتا الإسلامية في الولايات المتحدة وكلية الإمام البخاري، واستهدف أساتذة الكليات الإسلامية وطلبة الدراسات العليا من مؤسسات التعليم العالي الإسلامية في البلاد.

تأهيل أعضاء هيئة التدريس

أكد فضيلة الدكتور الشيخ الحاج إبراهيم توفا، رئيس المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية في إثيوبيا، خلال الجلسة الختامية، أن البرنامج يمثل خطوة مهمة نحو ضمان جودة التعليم في الجامعات والكليات الإسلامية، مشيدًا بالجهات الأكاديمية التي شاركت في تنفيذ التدريب، ومبينًا أن الاستثمار في تأهيل أعضاء هيئة التدريس سينعكس مباشرة على تطوير العملية التعليمية والارتقاء بمستواها.

وأوضح أن بناء الكفاءات الأكاديمية والبحثية يشكل أحد الأسس الرئيسة لتطوير التعليم الإسلامي، وتمكين مؤسساته من أداء رسالته العلمية بصورة أكثر كفاءة.

٨ مؤسسات للتعليم العالي توحد جهودها لتطوير البحث العلمي

من جانبه، أوضح الدكتور عبدالله خضر، رئيس قسم التعليم والمناهج في هيئة العلماء بالمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن البرنامج شهد مشاركة أساتذة وطلبة دراسات عليا يمثلون ثماني مؤسسات للتعليم العالي، ما أتاح تبادل الخبرات العلمية بين المشاركين، وتعزيز التعاون الأكاديمي بين الجامعات والكليات الإسلامية.

وأشار إلى أن التدريب ركز على تنمية مهارات إعداد البحوث العلمية، وتحسين منهجيات البحث، وتطوير أدوات التدريس الجامعي، بما يسهم في رفع مستوى الأداء الأكاديمي والإنتاج البحثي داخل المؤسسات التعليمية الإسلامية.

 كفاءة البحث والتدريس

وبيّن القائمون على البرنامج أن التدريب يأتي امتدادًا لجهود المجلس الأعلى في تحديث منظومة التعليم الإسلامي، من خلال تطوير مهارات أعضاء هيئة التدريس، وتعزيز جودة البحوث العلمية، ودعم توظيف المناهج الحديثة في التعليم الجامعي، بما يساعد على إعداد كوادر أكاديمية أكثر قدرة على الإشراف على البحوث والدراسات العليا.

كما أكد المشاركون أن البرنامج أسهم في تعزيز معارفهم البحثية، وتطوير مهاراتهم في إعداد الدراسات العلمية، داعين إلى استمرار هذه المبادرات التدريبية وتوسيعها بالتعاون مع الجامعات والمؤسسات الأكاديمية الدولية، لما تمثله من أثر مباشر في الارتقاء بجودة التعليم الإسلامي والبحث العلمي في إثيوبيا.

المصدر: المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية في إثيوبيا.

 

التخطي إلى شريط الأدوات