الإمام إبراهيم سابيتش يقدّم شرحًا حول غسل الميت والآخرة واحترام كرامة الإنسان أمام 8 فنانين ومبدعين

مسلمون حول العالم ـ خاص ـ هاني صلاح
في أجواء جمعت بين هدوء المكان وعمق الموضوع، استقبل المركز الإسلامي في مدينة استافنغر جنوب غرب الترويج مجموعة من الفنانين والممثلين النرويجيين داخل المسجد، حيث جلس الزائرون في رحاب المكان واستمعوا إلى شرح حول التصور الإسلامي للموت والدفن، في لقاء حمل طابعًا معرفيًا وحواريًا، وفتح نافذة للتعرف عن قرب على جانب من تعاليم الإسلام وممارساته.
وفي هذا السياق، استضاف المركز الإسلامي في ستافنغر ثمانية فنانين وممثلين نرويجيين يعملون ضمن مشروع مسرحي كبير يحمل اسم «المرثية»، وهو عمل مسرحي يمتد 12 ساعة ويتناول موضوعات إنسانية عميقة، من بينها فناء الحياة، والطقوس المرتبطة بالموت، وحقيقة الموت التي يشترك فيها جميع البشر، من خلال النظر إليها عبر أديان العالم وتقاليدها المختلفة.
حوار حول الموت والدفن في الإسلام
استقبل الإمام إبراهيم سابيتش، إمام المركز، الوفد الزائر، وعرّفه بالعمل الذي يضطلع به المركز والمسجد، قبل أن يقدم محاضرة بعنوان «الجنائز والإسلام»، تناول خلالها القواعد والممارسات الإسلامية المرتبطة بالموت والدفن.
وأثارت المحاضرة اهتمامًا كبيرًا لدى الضيوف، الذين طرحوا عددًا من الأسئلة حول التصور الإسلامي للموت وما يرتبط به من أحكام ومفاهيم دينية.
وشملت أبرز الموضوعات التي دار حولها النقاش عملية غسل الميت، بوصفها إحدى الممارسات الدينية المتعلقة بتجهيز المتوفى، إلى جانب العلاقة بالميت واحترام كرامته، وما يرتبط بالحديث عن سؤال القبر، ومفهومي الجنة والآخرة في التصور الإسلامي.
8 فنانين ومبدعين في زيارة المركز
ضم الوفد الفني مجموعة من الممثلين وصنّاع العمل، وهم أنيت هاغنيل، سايلا هيتينن، بير بوغستاد غولليكسن، فريدا فيغه هيله، ويوناس أندرسن ساندفيك، إلى جانب مصمم الديكور توماس غالاغر، والمنتج شور ماركفاردسن، وبقيادة الممثل إبراهيم فازليتش.
ويعمل الفريق على مشروع «المرثية»، الذي يتناول موضوعات الموت والطقوس المرتبطة به من خلال منظور متعدد الأديان والتقاليد، بما يجعل التعرف على التصور الإسلامي للموت والدفن جزءًا من بحثه في التجارب الدينية والإنسانية المختلفة.
المسجد مساحة للتعارف والحوار
وأعرب الضيوف عن إعجابهم بحفاوة الاستقبال، وبجمال مرافق المركز، وبالمعلومات التفصيلية التي حصلوا عليها حول التعاليم الإسلامية المتعلقة بالموت ومكانة الميت.
ويعكس اللقاء دور المراكز الإسلامية في توفير مساحات مفتوحة للتعارف والتبادل المعرفي، وإتاحة الفرصة أمام المهتمين من المجتمع النرويجي للتعرف بصورة مباشرة على الإسلام وتقاليده، بعيدًا عن الصور النمطية، ومن خلال الحوار والشرح المباشر.
ويؤكد هذا اللقاء أن المركز لا يقتصر دوره على أداء الوظائف الدينية، بل يمكن أن يكون أيضًا مساحة للتواصل والتفاهم والحوار حول القضايا الإنسانية الكبرى التي تتقاطع فيها تجارب البشر، وفي مقدمتها الموت والحياة والطقوس المرتبطة بهما.