مسلمون حول العالم
نافذتك إلى أخبار الأقليات المسلمة

أوغندا.. ثلاثة أبناء لوزير سابق يختارون الإسلام رغم نشأتهم في أسرة بروتستانتية

نائب مفتي أوغندا يمثل المفتي في عقد قران أحد أبناء الأسرة بالمسجد الوطني في كمبالا

احترام الوالدين رغم اختلاف الدين ورسالة لبناء أسر قوية تحفظ القيم للأجيال

مسلمون حول العالم ـ خاص ـ هاني صلاح

في مجتمع تتجاور فيه الأديان والثقافات، تبرز بعض التجارب الأسرية التي تكشف أن اختلاف المعتقد لا يحول بالضرورة دون استمرار الروابط العائلية، بل يمكن أن يصبح مساحة للتفاهم والاحترام.

وفي أوغندا، تحمل قصة أسرة مويسغوا روكاتانا، الوزير الأوغندي السابق ونائب المدعي العام السابق، دلالة خاصة، بعدما اختار ثلاثة من أبنائه الإسلام رغم نشأتهم في أسرة بروتستانتية قوية، بينما احترم الأب اختياراتهم الدينية، وشارك في مناسبة زواج أحدهم بحضور القيادة الإسلامية الرسمية.

وفي هذا السياق.. مثّل فضيلة الدكتور الشيخ حافظ محمد هارون بوكينيا، نائب مفتي أوغندا الثاني، مفتي البلاد فضيلة الشيخ الدكتور شعبان رمضان مباجي، في عقد قران أرشاد روكاتانا، نجل مويسغوا روكاتانا، على عائشة أرياهيمبيسوا، وذلك في المسجد الوطني بجامع غaddafi في العاصمة كمبالا يوم السبت 14 أغسطس 2026.

أسرة بروتستانتية وأبناء اختاروا الإسلام

قال مويسغوا روكاتانا إن أرشاد هو ثالث أبنائه الذين اعتنقوا الإسلام، رغم الخلفية البروتستانتية القوية للأسرة، موضحًا أنه يسمح لأبنائه باختيار طريقهم الديني عندما يبلغون سن الرشد.

وأشار إلى أنه يؤمن بإمكانية عبادة الإله الواحد عبر طرق دينية مختلفة، كما قال إنه لاحظ تغيرات إيجابية في أبنائه بعد اعتناقهم الإسلام، خصوصًا في سلوكهم ونمط حياتهم.

حضور القيادة الإسلامية الرسمية

وأضفى حضور نائب مفتي أوغندا الثاني، ممثلًا مفتي البلاد، بُعدًا مؤسسيًا على المناسبة، التي أقيمت في المسجد الوطني بجامع غaddafi، أحد أبرز المساجد في العاصمة كمبالا.

وأُجري عقد القران على يد الشيخ عبد الواحد رشيد نكالوبو، إمام المسجد الوطني بجامع غaddafi، فيما شهد الزواج هون آدم سِمُّوغابي، عضو الجمعية العامة للمجلس الإسلامي الأعلى في أوغندا ممثلًا عن منطقة بوشيني الإسلامية، نيابة عن أسرة العروس.

بر الوالدين لا يسقط باختلاف الدين

وأكد الشيخ بوكينيا أن الإسلام يأمر الأبناء بحسن معاملة الوالدين وتكريمهما والإحسان إليهما حتى مع اختلاف الدين، مستشهدًا بعلاقة النبي محمد صلى الله عليه وسلم بعمه أبي طالب.

ودعا الشباب المسلمين إلى المحافظة على احترام والديهم وصلة الرحم، مؤكدًا أن اعتناق الإسلام لا يعني قطع العلاقة بالأسرة أو التخلي عن حقوق الوالدين.

الزواج مسؤولية تتجاوز الزوجين

من جانبه، دعا الشيخ حسين علي بلافو، الذي ألقى كلمة المناسبة، العروسين إلى بناء أسرة قوية والحفاظ على القيم الإيجابية والإرث العائلي ونقله إلى الأجيال المقبلة.

وأكد أن الزواج مسؤولية تتجاوز الزوجين، وترتبط بتكوين أجيال جديدة وتربيتها على القيم التي تحفظ الخير وتواصل البناء داخل الأسرة والمجتمع.

شهد المناسبة عدد من أفراد العائلتين والأصدقاء والأقارب، فيما أقامت أسرة روكاتانا مأدبة احتفالية عقب عقد القران في حدائق كيغو على طريق عنتيبي ـ مونيونيو السريع، بحضور عدد من الشخصيات العامة والمسؤولين.

كما أشاد الشيخ بوكينيا بدور مويسغوا روكاتانا في المساعدة على حل خلاف سابق بين قاضي أوغندا الأعلى السابق الشيخ رجب حسين كاكوزا والمفتي الراحل الشيخ سعد لويمبا، مشيرًا إلى أن تدخله أسهم في استعادة الاستقرار داخل المجلس الإسلامي الأعلى في أوغندا.

وتقدم المناسبة نموذجًا لافتًا للتعايش داخل الأسرة، حيث اجتمع اختيار الأبناء للإسلام مع احترام الأسرة لهذا الاختيار، وحضور القيادة الإسلامية الرسمية، والتأكيد في الوقت نفسه على أن اختلاف الدين لا ينبغي أن يهدم صلة الأبناء بوالديهم، وأن بناء الأسرة والحفاظ على قيمها مسؤولية تمتد إلى الأجيال القادمة.

المصدر: Uganda Muslim Supreme Council 1972

التخطي إلى شريط الأدوات