مسلمون حول العالم
نافذتك إلى أخبار الأقليات المسلمة

“منارة تبليسي”.. الوحيدة التي تسطع في سماء العاصمة الجورجية

يُعدّ هذا الجامع "الأثري" من معالم مدينة تبليسي القديمة

مسلمون حول العالم ـ متابعات

بقلم/ الدكتور أمين القاسم ـ الباحث في تاريخ المنطقة

بالقرب من قلعة “ناريكالا” التاريخية، بأحد أحياء مدينة تبليسي القديمة، يشاهد الزائر منارة وحيدة مازالت تسطع في سماء العاصمة الجورجية.

ويعرف هذا الجامع “الأثري”، بأسماء متعددة.. “مسجد الجمعة”.. “مسجد تبليسي”.. “المسجد التتري”.

اليوم، يتبع مبنى المسجد رسميا لوزارة الثقافة الجورجية، وتديره مؤسسة “إدارة مسلمي جورجيا”، ويُعدّ من معالم المدينة القديمة، ويصلي فيه المسلمون السنة والشيعة؛ لذا خُصص منبر لكل منهما، فأصبح المسجد بمنبرين، كما يوجد بالقرب منه مدرسة إسلامية لتعليم الفتيان.

يتكون المسجد من طابقين، وهو مبني من الآجر الأحمر، وتجمع هندسته بين العناصر القوطية الجديدة للعمارة والعناصر الإسلامية، وله مئذنة واحدة.

يذكر أنه وبحسب الإحصائيات الرسمية؛ فإن نسبة المسلمين في العاصمة تعد قليلة نسبيًا (حوالي 1,1 %) وذلك مقارنة للنسبة الإجمالية لمسلمي جورجيا التي تصل لنحو 10 % من إجمالي تعداد السكان البالغ 3,7 مليون نسمة.

نبذة تاريخية

“مسجد تبليسي”.. كان قد بناه الأتراك بين عامي 1723- 1735م على أساسات مسجد قديم حسب بعض المؤرخين. وبحسب المصادر الجورجية قام الفُرس بهدم المسجد في أربعينيات القرن الثامن عشر بأمر من الشاه نادر الصفوي والذي حكم بين عامي 1736- 1747م.

ثم أعيد بناء المسجد بين عامي 1846- 1851م، وقام التاجر والمحسن الأذري الحاج زين العابدين تاقييف (1838- 1924م) بإعادة ترميمه وتغيير الجزء الشرقي منه في عام 1895م. ثم أغلقه الشيوعيون بين عامي 1936- 1945م. واليوم ما يزال المسجد قائمًا.

 

 

التخطي إلى شريط الأدوات