مسلمون حول العالم
نافذتك إلى أخبار الأقليات المسلمة

 كوسوفا.. اعتماد خطة متكاملة لحماية وإدارة المركز التاريخي للعاصمة بريشتينا

خطوة استراتيجية للحفاظ على المساجد السلطانية والجوامع الأثرية وصون الهوية الحضارية للمدينة

رؤية جديدة تجمع بين حماية التراث الإسلامي والعثماني والتنمية المستدامة في قلب العاصمة بريشتينا

مسلمون حول العالم ـ خاص ـ هاني صلاح

في قلب العاصمة بريشتينا، حيث ترتفع المآذن العثمانية فوق البيوت العتيقة، وتتشابك الأزقة الحجرية مع صفحات التاريخ، ما يزال المركز التاريخي للمدينة يحتفظ بروح كوسوفا الأصيلة وذاكرتها الإسلامية العريقة.

فالمساجد السلطانية والجوامع الأثرية والساحات القديمة ليست مجرد معالم عمرانية، بل شواهد حية على قرون من الحضارة والعلم والتجارة، وعلى الإرث الذي صنعه المجتمع المسلم الألباني وأصبح جزءًا أصيلًا من هوية البلاد الثقافية.

وفي أرجاء هذه المدينة القديمة، تتردد حكايات العلماء والحرفيين والتجار الذين عبروا طرقاتها، فيما تواصل القباب والمآذن والأبنية التراثية رسم لوحة حضارية تجمع بين الأصالة والجمال، وتحفظ سجلًا عثمانيًا وألبانيًا غنيًا يمثل أحد أهم الكنوز التاريخية في كوسوفا.

وفي هذا السياق، فقد أُقرت خطة الحفظ والإدارة المتكاملة للمركز التاريخي لمدينة بريشتينا، في خطوة تهدف إلى توفير إطار استراتيجي لحماية المنطقة التاريخية وإدارتها وتطويرها بصورة مستدامة، بما يسهم في الحفاظ على تراثها الثقافي وتعزيز هويتها الحضرية الفريدة.

إعداد الخطة عبر شراكة واسعة

وجاء إعداد الخطة من خلال عملية تشاركية شاملة ضمت المؤسسات المختصة والخبراء والجهات ذات العلاقة والمجتمعات المحلية، حيث عكست رؤية مشتركة لمستقبل المركز التاريخي للعاصمة، مع التركيز على ضمان استدامة هذا الإرث للأجيال القادمة.

دمج التراث الثقافي في التخطيط العمراني

ويُذكر بأن هذا الإنجاز تحقق في إطار مشروع «دمج التراث الثقافي في التخطيط المكاني»، وهو مشروع مشترك تم تنفيذه بدعم من وزارة الثقافة والسياحة، وبالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية في كوسوفا، ضمن برنامج التنمية الشاملة الممول من حكومة السويد.

إرث حضاري للأجيال القادمة

ويُذكر بأن المركز التاريخي لمدينة بريشتينا يضم مجموعة من أبرز المعالم التراثية والدينية والثقافية في كوسوفا، ويجسد جانبًا مهمًا من التاريخ الإسلامي والعثماني والألباني للبلاد، الأمر الذي يجعل الحفاظ عليه مسؤولية ثقافية ووطنية تسهم في حماية الهوية التاريخية وتعزيز مكانة العاصمة بوصفها حاضنة لذاكرة المجتمع وتراثه الحضاري.

ـ المصدر: وزارة الثقافة والسياحة في كوسوفا. 

التخطي إلى شريط الأدوات