مسلمون حول العالم
نافذتك إلى أخبار الأقليات المسلمة

كوسوفا.. المشيخة الإسلامية تعزز مسيرة بناء الدولة وخدمة المجتمع بافتتاح المركز الطبي الـ86

بدعم من بيت الزكاة الكويتي.. المركز الصحي الجديد يخدم خمسة آلاف نسمة في غرب كوسوفا

العلاقات الوثيقة مع دول الخليج تترجم إلى مشروعات

إنسانية وتنموية تقودها المشيخة الإسلامية في كوسوفا

مسلمون حول العالم ـ خاص ـ هاني صلاح

في هذه المرحلة من تاريخها الحديث، تواصل كوسوفا، أحدث دولة على الخريطة السياسية في القارة الأوروبية، ترسيخ مؤسساتها الوطنية بعد إعلان استقلالها عن صربيا عام 2008. وتخوض البلاد مسارًا طويلًا لإعادة بناء ما خلفته عقود من الصراع وسياسات التهميش التي أضعفت البنية التحتية والخدمات الأساسية، الأمر الذي يجعل كل مشروع جديد في مجالات الصحة أو التعليم أو الخدمات العامة خطوةً عملية نحو تعزيز الاستقرار وترسيخ السيادة وبناء الدولة الحديثة.

وفي هذا السياق، تكتسب المشروعات الإنسانية والتنموية التي تقودها المشيخة الإسلامية في كوسوفا بالشراكة مع الجهات الخيرية الدولية أهمية تتجاوز قيمتها الخدمية المباشرة، إذ تمثل استثمارًا في مستقبل البلاد، وتسهم في رفع جودة الحياة وتعزيز قدرة الدولة على تلبية احتياجات المواطنين. كما تعكس هذه المبادرات عمق العلاقات التي تربط كوسوفا بالعالم العربي، ولا سيما دول الخليج، التي كان لها دور بارز في دعم عشرات المشروعات الإنسانية والصحية والتعليمية والإغاثية منذ مرحلة ما بعد الاستقلال، بما جعلها شريكًا مهمًا في مسيرة التنمية وإعادة الإعمار.

وتتميز العلاقات الكوسوفية الخليجية، وفي مقدمتها العلاقات مع المملكة العربية السعودية والكويت وقطر ودولة الإمارات العربية المتحدة، بمستوى عالٍ من الاحترام والتعاون المتبادل. وقد أسهمت هذه الشراكات في تنفيذ العديد من المبادرات التي عززت التنمية في البلاد، فيما تؤدي المشيخة الإسلامية في كوسوفا دورًا محوريًا في توسيع جسور التعاون مع المؤسسات الخيرية والإنسانية العربية، حتى غدت إحدى أبرز قنوات التواصل الشعبي والثقافي والإنساني بين كوسوفا والعالم العربي.

ومن المحطات البارزة في هذا المسار، تعيين المفتي السابق لكوسوفا، الدكتور إبراهيم رجب بويا، رحمه الله، أول سفير لبلاده لدى المملكة العربية السعودية بعد اعترافها باستقلال كوسوفا، وهو ما عكس الثقة المتبادلة وأهمية البعد الديني والثقافي في بناء العلاقات الثنائية. وأسهمت خبرته العلمية وعلاقاته الواسعة في ترسيخ التعاون بين كوسوفا ودول الخليج، لتستمر هذه العلاقات اليوم في دعم مسيرة التنمية وتعزيز حضور كوسوفا إقليميًا ودوليًا.

المشيخة الإسلامية تفتتح المركز الطبي الـ86

فقد افتتحت المشيخة الإسلامية في دولة كوسوفا مركز الطب الأسري في بلدة جوراكوتش التابعة لبلدية إستوغ، بتمويل من السيدة هيسة إسحاق إبراهيم الحَجْري، ممثلة بيت الزكاة في دولة الكويت. وحضر مراسم الافتتاح فضيلة الشيخ الدكتور نعيم ترنافا، رئيس المشيخة الإسلامية ومفتي كوسوفا، ورئيس بلدية إستوغ السيد إيلير فيراتي، إلى جانب مسؤولي المشيخة الإسلامية والبلدية والطواقم الطبية.

المشيخة الإسلامية تواصل توسيع مشاريعها الصحية

وأكد فضيلة الشيخ الدكتور نعيم ترنافا أن افتتاح المركز يأتي ضمن رسالة المشيخة الإسلامية في خدمة المجتمع، معلنًا أن العمل سيتواصل خلال الفترة المقبلة لإنشاء مشروعات صحية جديدة في مناطق أخرى من كوسوفا، بما يسهم في تعزيز الخدمات الأساسية للمواطنين.

المركز يعزز الرعاية الصحية في غرب كوسوفا

وأكد رئيس بلدية إستوغ، إيلير فيراتي، أهمية المشروع لسكان جوراكوتش والقرى المجاورة، فيما ثمّن مدير مركز الطب الأسري، موجي عثماناي، دور المشيخة الإسلامية في إنشاء المركز وتجهيزه ووضعه في الخدمة، مشيرًا إلى أنه سيسهم في تحسين مستوى الرعاية الصحية لسكان المنطقة.

86 مشروعًا صحيًا ضمن مسيرة خدمة المجتمع

يضم المركز الجديد عيادات للطب الأسري، وأجهزة طبية، وتجهيزات متكاملة لتقديم الخدمات الصحية، ومن المنتظر أن يستفيد منه نحو خمسة آلاف نسمة في غرب كوسوفا. وبارتفاع عدد المراكز والمنشآت الصحية التي أنشأتها أو أعادت تأهيلها المشيخة الإسلامية إلى 86 مشروعًا، تواصل المشيخة ترسيخ دورها في خدمة المجتمع، ودعم مسيرة التنمية، وتعزيز البنية الصحية في كوسوفا.

المصدر: المشيخة الإسلامية في دولة كوسوفا.

 

التخطي إلى شريط الأدوات