قيادات المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية تشارك في احتفالية قرآنية كبرى

مسلمون حول العالم ـ خاص ـ هاني صلاح
في جنوب غربي إثيوبيا، حيث تتعانق ذاكرة المكان مع تاريخ الإسلام، تقف جيما واحدة من المدن التي خرج من رحابها العلماء واحتضنت حلقات العلم، وظلت فيها تعاليم القرآن الكريم والعلوم الإسلامية تنتقل من جيل إلى جيل. مدينةٌ تشكل تراثها الإسلامي عبر السنين، وبقيت فيها للعلم وأهله مكانة راسخة في وجدان المجتمع.
ومن بين ملامح هذا الإرث، ظل تعليم القرآن الكريم حاضرًا في حياة المدينة، لتواصل جيما اليوم مسيرتها في رعاية كتاب الله وتخريج الحفاظ، في امتداد حيّ لتاريخها العلمي، يؤكد أن ما ورثته من مكانة قرآنية وإسلامية لم يبقَ في صفحات الماضي، بل ما زال يتجدد في أجيال جديدة تحفظ القرآن وتحمله إلى المستقبل.
وفي أجواء إيمانية واحتفالية مهيبة، احتفل مركز أباجعفر لتحفيظ القرآن في مدينة جيما بتخريج 94 حافظًا للقرآن الكريم، بحضور قيادات المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية في إثيوبيا، وقيادات المؤسسات الإسلامية، وأسر الخريجين، وأهالي المدينة، في مناسبة عكست حجم الاعتزاز المجتمعي بهذا الإنجاز القرآني.
احتفالية كبرى تحتفي بحفظة كتاب الله
وشهدت مراسم التخريج حضورًا واسعًا تقدمه فضيلة الدكتور الشيخ الحاج إبراهيم توفا، رئيس المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية في إثيوبيا، إلى جانب عدد من قيادات المجلس الأعلى، ورئيس المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية في إقليم أوروميا، ومسؤولين في المؤسسات الإسلامية الفيدرالية والإقليمية، وقيادات المدينة، وأسر الخريجين وسكانها.
وفي كلمته خلال المناسبة، أكد فضيلة الدكتور الشيخ الحاج إبراهيم توفا أن حفظ القرآن الكريم، وتربية الأبناء على الأخلاق الإسلامية، من الأعمال التي تحقق أجرًا عظيمًا، مشددًا على أهمية العناية بتنشئة الأجيال على القيم الإسلامية.
450 حافظًا في سبع دفعات
ومع تخريج الدفعة الجديدة، ارتفع إجمالي عدد الحفاظ الذين خرّجهم مركز أباجعفر لتحفيظ القرآن إلى 450 حافظًا، خلال سبع دفعات، في مسيرة تعليمية متواصلة تعكس حضور المركز في مجال تعليم كتاب الله وتخريج الحفاظ في مدينة جيما.
ويبرز هذا الإنجاز حجم الاستمرارية التي يتمتع بها المركز، إذ لم تتوقف مسيرته عند تخريج دفعة واحدة، وإنما واصل عبر سبع دفعات إعداد الحفاظ، وصولًا إلى هذا العدد المتراكم من خريجيه.
دعوة إلى توسيع مراكز القرآن والعلم الشرعي
ودعا رئيس المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية في إثيوبيا إلى تنسيق الجهود بين الجهات ذات الصلة وأهل الخير من أجل توسيع مراكز العلم وتعزيزها، بما يسهم في دعم تعليم القرآن الكريم والعلم الشرعي.
كما أكد الشيخ عبد الكريم شيخ بدر الدين، الرئيس الأول للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية في إثيوبيا، فضل حفظ القرآن الكريم والعمل به، فيما شدد أحد قيادات المجلس على أهمية أن يكون المجتمع المسلم مشاركًا بصورة فاعلة في أعمال التنمية في إثيوبيا.
وتعكس المناسبة، بما شهدته من حضور قيادات المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية وأسر الخريجين وأبناء المدينة، جانبًا من المكانة التي يحظى بها تعليم القرآن الكريم في المجتمع المسلم بمدينة جيما، كما تمثل حصيلة المركز البالغة 450 حافظًا خلال سبع دفعات نموذجًا لمسيرة قرآنية متواصلة، تستند إلى إرث المدينة العلمي وتواصل إعداد أجيال جديدة من حفاظ كتاب الله.
المصدر: المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية في إثيوبيا.






