الحاج إسماعيل عبد الله داود يدعو القيادات الإسلامية وكبار السن والحكومة إلى تكاتف الجهود لمعالجة الأزمة، وسط مشاركة واسعة من مختلف فئات المجتمع.

مسلمون حول العالم ـ خاص ـ هاني صلاح
يمثل تزايد حالات انهيار الزواج تحديًا اجتماعيًا يمس استقرار الأسرة وتماسك المجتمع، ويثير تساؤلات حول أسبابه وسبل معالجته، في ظل الحاجة إلى تعزيز الوعي الأسري وتوسيع دائرة الحوار بين الأجيال.
وفي مواجهة هذا التحدي، تتزايد أهمية تكاتف الجهود الدينية والمجتمعية والرسمية، والانتقال من مناقشة أسباب المشكلة إلى البحث عن حلول عملية تسهم في حماية الأسرة وتعزيز استقرار الحياة الزوجية.
انطلاق حراك إسلامي وطني
وفي هذا السياق، شهد مسجد السُّنّة في منطقة نونغي بالعاصمة التنزانية دودوما، يوم الأحد 1 نوفمبر 2026، الإطلاق الرسمي لسلسلة ملتقيات إسلامية وطنية للتوعية بأسباب تزايد حالات انهيار الزواج، بمبادرة من الحاج إسماعيل عبد الله داود، المستشار الخاص لمفتي تنزانيا ورئيس مسجد السُّنّة، الذي افتتح الملتقى نيابة عن مفتي البلاد، وفقًا لما نشره المتحدث الخاص باسم مفتي تنزانيا بتاريخ 1 نوفمبر 2026.
وشهد الملتقى تقديم موضوعات متعددة تناولها خبراء ومختصون في شؤون الزواج، بحضور كبار السن والنساء والشباب المقبلين على الزواج والأرامل وفئات مجتمعية أخرى، في بداية سلسلة من الملتقيات المقرر تنظيمها في مناطق مختلفة من البلاد.
ودعا الحاج إسماعيل عبد الله داود القيادات الإسلامية وكبار السن والحكومة إلى وضع استراتيجية شاملة لمواجهة تزايد حالات انهيار الزواج، مؤكدًا أهمية توعية المجتمع بأسباب المشكلة، والاستفادة من خبرات الآباء والأمهات وكبار السن في توجيه الأجيال الجديدة وتعزيز استقرار الحياة الزوجية.
دعوة إلى تحرك مشترك
وفي كلمته خلال الملتقى، حذّر الحاج إسماعيل من خطورة الأوضاع التي تواجه الحياة الزوجية، مشبّهًا الزواج في ظل المشكلات المتزايدة بساحة حرب، ومؤكدًا أن معالجة هذه التحديات تتطلب جهودًا تتجاوز التوعية الفردية إلى تعاون أوسع بين المؤسسات والقيادات الدينية والمجتمعية والجهات الحكومية.
دعم المبادرة واستمرارها
وأوضح الحاج إسماعيل، مؤسس سلسلة الملتقيات، أنه توصل إلى ضرورة إطلاق هذه المبادرة بعد دراسة متأنية لأوضاع المجتمع والتحديات التي تواجه استقرار الزواج.
وأعرب عن تقديره للدعم الذي تلقاه من أسرته وزملائه من القيادات، إلى جانب المصلين في مسجد السُّنّة، الذين ساندوا المبادرة وأسهموا في انطلاقها.