مسلمون حول العالم
نافذتك إلى أخبار الأقليات المسلمة

إثيوبيا.. افتتاح مركز بحثي ووقفي لحفظ التراث الإسلامي وتطوير الأوقاف

مركز «أبا جعفر» يجمع بين توثيق التراث الإسلامي وتنمية الوقف لخدمة المجتمع

مؤسسة علمية لحفظ التراث والمخطوطات الإسلامية

وتطوير إدارة الأوقاف

مسلمون حول العالم ـ خاص ـ هاني صلاح

في مدينة جيما، حيث تتقاطع الذاكرة الإسلامية مع تاريخ المنطقة وتراثها العلمي والثقافي، يبرز افتتاح مركز جديد بوصفه خطوة مؤسسية لحماية هذا الإرث من الاندثار، وتحويله إلى مادة للبحث والتوثيق والاستفادة المجتمعية. فالمراكز المتخصصة في حفظ التراث لا تكتفي بصون الماضي، وإنما تفتح الطريق أمام الأجيال الجديدة للتعرف إلى تاريخ مجتمعها ومصادره ووثائقه.

وفي هذا السياق، يأتي مركز «أبا جعفر للوقف والبحوث» ليجمع بين مسارين متكاملين؛ أولهما البحث في الموارد والتاريخ والثقافة الإسلامية وحفظ التراث والمخطوطات وتوثيقه، وثانيهما تطوير إدارة الأوقاف وتنميتها وفق الأسس الإسلامية بما يجعلها أكثر قدرة على أداء دورها في خدمة المجتمع.

افتتاح مركز يجمع البحث والوقف

افتتح فضيلة الدكتور الشيخ الحاج إبراهيم طوفا، رئيس المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية في إثيوبيا، مركز «أبا جعفر للوقف والبحوث» الذي أُنشئ تحت مظلة جامعة جيما، في خطوة تعزز البنية المؤسسية المعنية بالبحث في التراث الإسلامي والأوقاف وحفظهما وتطويرهما.

وأوضح المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية في إثيوبيا أن المركز يركز على دراسة الموارد والتاريخ والثقافة الإسلامية، إلى جانب تطوير إدارة الأوقاف، وتقديم خدمات مستدامة للمجتمع، بما يعزز الاستفادة من هذه المجالات في إطار علمي ومؤسسي.

حفظ التراث الإسلامي وتوثيق الذاكرة التاريخية

ويتولى المركز العمل على جمع وحفظ التراث الإسلامي في منطقة جيما وما حولها، بما يشمل الموروث التاريخي والمخطوطات والآثار ذات الصلة بالحضور الإسلامي في المنطقة.

كما يولي المركز اهتمامًا بتاريخ دولة جيما أبا جعفر، وما يرتبط بها من تراث إسلامي، من خلال جمع المصادر والمخطوطات وحفظها، بما يسهم في صون الذاكرة التاريخية وإتاحتها للبحث والدراسة.

تطوير الأوقاف لخدمة المجتمع

ولا يقتصر دور المركز على الجانب البحثي والتراثي، بل يمتد إلى مجال الأوقاف من خلال العمل على إدارة ممتلكاتها وتطويرها وفق التعاليم الإسلامية، بما يتيح توجيه مواردها نحو تحقيق المنفعة العامة وخدمة المجتمع.

وبذلك يمثل المركز مؤسسة تجمع بين حفظ التراث الإسلامي وتوثيقه من جهة، وتطوير الأوقاف وإدارتها من جهة أخرى، في إطار يسعى إلى تحويل المعرفة بالتراث والموارد الوقفية إلى رصيد مؤسسي مستدام يخدم المجتمع ويعزز صون هويته التاريخية والثقافية.

المصدر: المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية في إثيوبيا، وترجمة ومراجعة «مسلمون حول العالم».

التخطي إلى شريط الأدوات